492

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْأَصَحِّ. وَعَلَى الثَّانِي: لَا يُسْتَحَبُّ، فَلَوْ أُخْرِجَتْ، فَلَا بَأْسَ. وَأَمَّا خُرُوجُ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ إِنْ حَضَرُوا مُسْتَسْقًى لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ تَمَيَّزُوا وَلَمْ يَخْتَلِطُوا بِالْمُسْلِمِينَ، لَمْ يُمْنَعُوا. وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا: أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ وَإِنْ تَمَيَّزُوا، إِلَّا أَنْ يَخْرُجُوا فِي غَيْرِ يَوْمِ الْمُسْلِمِينَ. وَمِنَ الْآدَابِ أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرٍ فَيَجْعَلَهُ شَافِعًا.
وَمِنْهَا: أَنْ يُسْتَسْقَى بِالْأَكَابِرِ وَأَهْلِ الصَّلَاحِ، لَا سِيَّمَا أَقَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَصْلٌ
السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَيُنَادِيَ لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ زَائِدَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا، وَيَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَيَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ): (ق) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (اقْتَرَبَتْ) . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا: (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا) وَلْيَكُنْ فِي الثَّانِيَةِ وَفِي الْأُولَى (ق) . وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀: أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَا يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ، وَإِنْ قَرَأَ (إِنَّا أَرْسَلْنَا) كَانَ حَسَنًا. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّ كُلًّا سَائِغٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فِي الْأَحَبِّ خِلَافٌ. وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ يَقْرَأُ مَا يَقْرَأُ فِي الْعِيدِ. وَأَمَّا وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَقَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَصَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) بِأَنَّهُ وَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَاسْتَغْرَبَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا، وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ وَآخَرُونَ: أَنَّ وَقْتَهَا يَبْقَى بَعْدَ الزَّوَالِ مَا لَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ، وَصَرَّحَ صَاحِبُ (التَّتِمَّةِ) بِأَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ لَا تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ، بَلْ أَيَّ وَقْتٍ صَلَّوْهَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، جَازَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنِ الْأَئِمَّةِ وَجْهَيْنِ فِي كَرَاهَةِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الْمَكْرُوهَةَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي حُكْمِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَلَا مَعَ انْضِمَامِ مَا بَيْنَ الزَّوَالِ

2 / 92