489

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الثَّانِي: أَنَّ وُقُوعَ الْعِيدِ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى نُقْصَانِ رَجَبٍ، وَآخَرَانِ عَلَى نُقْصَانِ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ، وَكَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ كَامِلَةً، فَيَقَعُ الْعِيدُ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ.
الثَّالِثُ: لَوْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ، لَكَانَ تَصْوِيرُ الْفَقِيهِ لَهُ حَسَنًا، لِيَتَدَرَّبَ بِاسْتِخْرَاجِ الْفُرُوعِ الدَّقِيقَةِ.
فَصْلٌ
مَا سِوَى الْكُسُوفَيْنِ مِنَ الْآيَاتِ، كَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ، لَا يُصَلَّى لَهَا جَمَاعَةً، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ. وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا لِئَلَّا يَكُونَ غَافِلًا. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ: أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ جَمَاعَةً، قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ صَحَّ قُلْتُ بِهِ، فَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ: هَذَا قَوْلٌ آخَرُ لَهُ، فِي الزَّلْزَلَةِ وَحْدَهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ عَمَّمَهُ فِي جَمِيعِ الْآيَاتِ.
قُلْتُ: لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ: يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ صَلَاةُ الْكُسُوفِ مَعَ الْإِمَامِ، وَأَمَّا ذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ، فَيُصَلِّينَ فِي الْبُيُوتِ مُنْفَرِدَاتٍ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنِ اجْتَمَعْنَ، فَلَا بَأْسَ، إِلَّا أَنَّهُنَّ لَا يَخْطُبْنَ، فَإِنْ قَامَتْ وَاحِدَةٌ وَعَظَتْهُنَّ وَذَكَّرَتْهُنَّ، فَلَا بَأْسَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

2 / 89