484

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الثَّانِي: (آلَ عِمْرَانَ) أَوْ مِقْدَارَهَا. وَفِي الثَّالِثِ: (النِّسَاءَ) أَوْ قَدْرَهَا. وَفِي الرَّابِعِ: (الْمَائِدَةَ) أَوْ قَدْرَهَا. وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ. هَذِهِ رِوَايَةُ الْبُوَيْطِيِّ، وَنَقَلَ الْمُزَنِيُّ فِي (الْمُخْتَصَرِ): أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأَوَّلِ (الْبَقَرَةَ) أَوْ قَدْرَهَا إِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا. وَفِي الثَّانِي قَدْرَ مِائَتَيْ آيَةٍ مِنْ سُورَةِ (الْبَقَرَةِ) . وَفِي الثَّالِثِ: قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنْهَا، وَفِي الرَّابِعِ: قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنْهَا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الَّتِي قَطَعَ بِهَا الْأَكْثَرُونَ، وَلَيْسَتَا عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمُحَقَّقِ، بَلِ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى التَّقْرِيبِ، وَهُمَا مُتَقَارِبَتَانِ.
قُلْتُ: وَفِي اسْتِحْبَابِ التَّعَوُّذِ فِي ابْتِدَاءِ الْقِرَاءَةِ فِي الْقَوْمَةِ الثَّانِيَةِ، وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي (الْحَاوِي)، وَهُمَا الْوَجْهَانِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا قَدْرُ مُكْثِهِ فِي الرُّكُوعِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ مِنَ (الْبَقَرَةِ) وَفِي الثَّانِي: قَدْرَ ثَمَانِينَ مِنْهَا، وَفِي الثَّالِثِ: قَدْرَ سَبْعِينَ. وَفِي الرَّابِعِ: قَدْرَ خَمْسِينَ، وَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى التَّقْرِيبِ. وَيَقُولُ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ كُلِّ رُكُوعٍ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وَ(رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) وَهَلْ يُطَوِّلُ السُّجُودَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَا يُطَوِّلُهُ كَمَا لَا يُطَوِّلُ التَّشَهُّدَ، وَلَا الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَالثَّانِي: يُطَوِّلُ. نَقَلَهُ الْبُوَيْطِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ.
قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ، أَنَّهُ يُطَوِّلُ السُّجُودَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي إِطَالَتِهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ، لَكَانَ قَوْلًا صَحِيحًا، لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ قَالَ: مَا صَحَّ فِيهِ الْحَدِيثُ، فَهُوَ قَوْلِي وَمَذْهَبِي. فَإِذَا قُلْنَا بِإِطَالَتِهِ، فَالْمُخْتَارُ فِيهَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) أَنَّ السُّجُودَ الْأَوَّلَ كَالرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، وَالسُّجُودَ الثَّانِي، كَالرُّكُوعِ الثَّانِي. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْبُوَيْطِيِّ: إِنَّهُ نَحْوُ الرُّكُوعِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَأَمَّا الْجَلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَقَدْ قَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا. وَنَقَلَ الْغَزَّالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا. وَقَدْ صَحَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ

2 / 84