روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
(التَّهْذِيبِ) وَغَيْرُهُ: الْمَسْجِدُ أَوْلَى. وَالثَّانِي: الصَّحْرَاءُ. وَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ إِلَى الصَّحْرَاءِ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِضَعَفَةِ النَّاسِ. وَإِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَحَضَرَ الْحُيَّضُ، وَقَفْنَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، وَهَذَا الْفَصْلُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي جَوَازِ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ، وَجَوَازِهَا مِنْ غَيْرِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ.
فَصْلٌ
فِي السُّنَنِ الْمُسْتَحَبَّةِ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَيَوْمَهُ
فَيُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ الْمُرْسَلُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِي الْعِيدَيْنِ جَمِيعًا، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِ التَّكْبِيرَاتِ، - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. وَيُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا، إِحْيَاءُ لَيْلَتَيِ الْعِيدِ بِالْعِبَادَةِ.
قُلْتُ: وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْإِحْيَاءِ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: تَحْصُلُ بِسَاعَةٍ. وَقَدْ نَقَلَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي (الْأُمِّ) عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ. وَنَقَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِحْيَاءَ لَيْلَةِ الْعِيدِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، وَيَعْزِمَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، وَالْمُخْتَارُ مَا قَدَّمْتُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ. لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَأَوَّلِ رَجَبٍ، وَنِصْفِ شَعْبَانَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَسْتَحِبُّ كُلَّ مَا حَكَيْتُهُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
يُسَنُّ الْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ، وَيَجُوزُ بَعْدَ الْفَجْرِ قَطْعًا، وَكَذَا قَبْلَهُ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَعَلَى هَذَا هَلْ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ اللَّيْلِ، أَمْ يَخْتَصُّ بِالنِّصْفِ الثَّانِي؟ وَجْهَانِ.
2 / 75