471

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَصْلٌ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْعِيدِ
هِيَ: رَكْعَتَانِ. صِفَتُهَا فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ وَالْهَيْآتِ كَغَيْرِهَا، وَيَنْوِي بِهَا صَلَاةَ الْعِيدِ. هَذَا أَقَلُّهَا، وَالْأَكْمَلُ أَنْ يَقْرَأَ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ عَقِبَ الْإِحْرَامِ، كَغَيْرِهَا، ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ. وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ وَالْهُوِيِّ إِلَى الرُّكُوعِ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: التَّكْبِيرَاتُ فِي الْأُولَى سِتٌّ. وَلَنَا قَوْلٌ شَاذٌّ مُنْكَرٌ: أَنَّ دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ يَكُونُ بَعْدَ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنَ الزَّوَائِدِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ، يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيُمَجِّدُهُ. هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ الْأَكْثَرُونَ: يَقُولُ: (سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ) وَلَوْ زَادَ، جَازَ. قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ: يَقُولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لَوْ قَالَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا) كَانَ حَسَنًا.
قُلْتُ: وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَلَا يَأْتِي بِهَذَا الذِّكْرِ عَقِبَ السَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ فِي الثَّانِيَةِ، بَلْ يَتَعَوَّذُ عَقِبَ السَّابِعَةِ، وَكَذَا عَقِبَ الْخَامِسَةِ، إِنْ قُلْنَا: يَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَلَا يَأْتِي بِهِ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْأُولَى مِنَ الزَّوَائِدِ.

2 / 71