روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ
صَلَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّهَا أَعْدَلُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ، وَلِأَنَّهَا صَحِيحَةٌ بِالِاتِّفَاقِ. وَتِلْكَ صَلَاةُ مُفْتَرِضٍ خَلْفَ مُتَنَفِّلٍ، وَفِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ لِلْعُلَمَاءِ. وَالثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ -: بَطْنُ النَّخْلِ أَفْضَلُ، لِتَحْصُلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بِالتَّمَامِ.
فَرْعٌ
إِذَا سَهَا بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَارَةِ، نَظَرَ، إِنْ سَهَتِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَسَهْوُهَا مَحْمُولٌ، لِأَنَّهَا مُقْتَدِيَةٌ، وَسَهْوُهَا فِي الثَّانِيَةِ غَيْرُ مَحْمُولٍ، لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الْإِمَامِ. وَفِي ابْتِدَاءِ الِانْقِطَاعِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: مِنَ الِانْتِصَابِ قَائِمًا. وَالثَّانِي: مِنْ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ الثَّانِي، فَعَلَى هَذَا لَوْ رَفَعَ رَأَسَهُ وَهُمْ بَعْدُ فِي السُّجُودِ فَسَهَوْا، فَغَيْرُ مَحْمُولٍ. وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: قَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُمْ يَنْوُونَ الْمُفَارَقَةَ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ، أَوْ الِانْتِصَابِ، فَلَا مَعْنَى لِلْخِلَافِ فِي ابْتِدَاءِ الِانْقِطَاعِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى وَقْتِ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ.
وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ، فَسَهْوُهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى غَيْرُ مَحْمُولٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي الْمَزْحُومِ فِي الْجُمُعَةِ إِذَا سَهَا فِي وَقْتِ تَخَلُّفِهِ، وَأَجْرَوْهُمَا فِيمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، فَسَهَا ثُمَّ اقْتَدَى وَتَمَّمَهَا مَأْمُومًا وَجَوَّزْنَاهُ، وَاسْتَبْعَدَ الْإِمَامُ هَذَا، وَقَالَ: الْوَجْهُ: الْقَطْعُ بِأَنَّ حُكْمَ السَّهْوِ لَا يَرْتَفِعُ بِالْقُدْوَةِ اللَّاحِقَةِ. هَذَا إِذَا قُلْنَا: الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ يَقُومُونَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ، فَأَمَّا إِذَا قُلْنَا بِالْقَدِيمِ: إِنَّهُمْ
2 / 58