روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
يَتَشَهَّدُ فِي انْتِظَارِهِ فَرَاغَ الثَّانِيَةِ مِنْ رَكْعَتِهِمْ إِذَا قُلْنَا: يُفَارِقُونَهُ، قَبْلَ التَّشَهُّدِ؟ فِيهِ طُرُقٌ. الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ، وَقِيلَ: فِيهِ الطَّرِيقَانِ الْأَوَّلَانِ فِي الْقِرَاءَةِ.
قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: إِذَا قُلْنَا: لَا يَتَشَهَّدُ، اشْتَغَلَ فِي مُدَّةِ الِانْتِظَارِ بِالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَذْكَارِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُخَفِّفَ الْأُولَى، وَيُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفَتَيْنِ التَّخْفِيفُ فِيمَا يَنْفَرِدُونَ بِهِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَرْعٌ
لَوْ صَلَّى الْإِمَامُ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي الْأَمْنِ هَلْ تَصِحُّ؟ أَمَّا صَلَاةُ الْإِمَامِ، فَفِيهَا طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: صَحِيحَةٌ قَطْعًا، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: فِي صِحَّتِهَا قَوْلَانِ، لِأَنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهَا الْقَوْلَانِ فِيمَنْ فَارَقَ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ: فَإِنْ قُلْنَا: صَلَاةُ الْإِمَامِ تَبْطُلُ، بَطَلَ اقْتِدَاؤُهُمْ، وَإِلَّا، انْعَقَدَ، ثُمَّ تُبْنَى صَلَاتُهُمْ إِذَا قَامُوا إِلَى الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ يَأْتِي أَنَّهُمْ مُنْفَرِدُونَ بِهَا، أَمْ فِي حُكْمِ الِاقْتِدَاءِ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَفِيهَا قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَصْلَيْنِ. أَحَدُهُمَا: الِانْفِرَادُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَالثَّانِي: الِاقْتِدَاءُ بَعْدَ الِانْفِرَادِ. وَإِنْ قُلْنَا: بِالثَّانِي، بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ، لِأَنَّهُمُ انْفَرَدُوا بِرَكْعَةٍ وَهُمْ فِي الْقُدْوَةِ. وَلَوْ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْأَمْنِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ، بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ قَطْعًا.
فَرْعٌ
إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْخَوْفِ، جَازَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً، وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَكْسُهُ. وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا: بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِهِ.
2 / 54