445

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بِالسَّاعَاتِ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ، بَلْ تَرْتِيبُ الدَّرَجَاتِ، وَفَضْلُ السَّابِقِ عَلَى الَّذِي يَلِيهِ، لِئَلَّا يَسْتَوِيَ فِي الْفَضِيلَةِ رَجُلَانِ جَاءَا فِي طَرَفَيْ سَاعَةٍ.
وَالْأَمْرُ الثَّالِثُ: التَّزَيُّنُ، فَيُسْتَحَبُّ التَّزَيُّنُ لِلْجُمُعَةِ، بِأَخْذِ الشَّعْرِ، وَالظُّفُرِ، وَالسِّوَاكِ، وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ الثِّيَابِ، وَأَوْلَاهَا الْبِيضُ. فَإِنْ لَبِسَ مَصْبُوغًا، فَمَا صُبِغَ غَزْلُهُ، ثُمَّ نُسِجَ كَالْبُرْدِ، لَا مَا صُبِغَ مَنْسُوجًا.
وَيُسْتَحَبُ أَنْ يَتَطَيَّبَ بِأَطْيَبِ مَا عِنْدَهُ، وَيُسْتَحَبَّ أَنْ يَزِيدَ الْإِمَامُ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ، وَيَتَعَمَّمَ، وَيَرْتَدِيَ. وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ مَنْ قَصَدَ الْجُمُعَةَ، الْمَشْيُ عَلَى سَكِينَةٍ مَا لَمْ يَضِقِ الْوَقْتُ، وَلَا يَسْعَى إِلَيْهَا، وَلَا إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَا يَرْكَبُ فِي جُمُعَةٍ، وَلَا عِيدٍ، وَلَا جِنَازَةٍ، وَلَا عِيَادَةِ مَرِيضٍ، إِلَّا لِعُذْرٍ. وَإِذَا رَكِبَ، سَيَّرَهَا عَلَى سُكُونٍ.
الْأَمْرُ الرَّابِعُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ): سُورَةَ (الْجُمُعَةِ) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (الْمُنَافِقِينَ) . وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ: إِنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)
قُلْتُ: عَجَبٌ مِنَ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ ﵀، كَيْفَ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ ذَاتَ قَوْلَيْنِ، قَدِيمٍ وَجَدِيدٍ؟ ! وَالصَّوَابُ: أَنَّهُمَا سُنَّتَانِ. فَقَدْ ثَبَتَ كُلُّ ذَلِكَ فِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يَقْرَأُ هَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ، وَهَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ. وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ، أَنَّ الرَّبِيعَ ﵀، وَهُوَ رَاوِي الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَخْتَارُ (الْجُمُعَةَ) وَ(الْمُنَافِقِينَ) وَلَوْ قَرَأَ (سَبِّحْ) وَ(هَلْ أَتَاكَ) كَانَ حَسَنًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
فَلَوْ نَسِيَ سُورَةَ (الْجُمُعَةِ) فِي الْأُولَى، قَرَأَهَا مَعَ (الْمُنَافِقِينَ) فِي الثَّانِيَةِ، وَلَوْ قَرَأَ (الْمُنَافِقِينَ) فِي الْأُولَى، قَرَأَ (الْجُمُعَةَ) فِي الثَّانِيَةِ.
قُلْتُ: وَلَا يُعِيدُ (الْمُنَافِقِينَ) فِي الثَّانِيَةِ. وَقَوْلُهُ: لَوْ نَسِيَ (الْجُمُعَةَ) فِي الْأُولَى، مَعْنَاهُ: تَرَكَهَا، سَوَاءٌ كَانَ نَاسِيًا، أَوْ عَامِدًا، أَوْ جَاهِلًا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

2 / 45