432

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَمِنْهَا: أَنْ لَا يُطَوِّلَهَا وَلَا يُخَفِّفَهَا، بَلْ تَكُونُ مُتَوَسِّطَةً.
وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، وَيَسْتَقْبِلَ النَّاسَ فِي خُطْبَتَيْهِ، وَلَا يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا. وَلَوْ خَطَبَ مُسْتَدْبِرَ النَّاسِ، جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَعَلَى الثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ.
قُلْتُ: وَطَرَدَ الدَّارِمِيُّ هَذَا الْوَجْهَ، فِيمَا إِذَا اسْتَدْبَرُوهُ، أَوْ خَالَفُوهُ، وَهُوَ الْهَيْئَةُ الْمَشْرُوعَةُ فِي ذَلِكَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ جُلُوسُهُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ قَدْرَ سُورَةِ (الْإِخْلَاصِ) نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَجِبُ هَذَا الْقَدْرُ وَحُكِيَ عَنْ نَصِّهِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى سَيْفٍ، أَوْ عَصًا، أَوْ نَحْوِهِمَا. قَالَ فِي (التَّهْذِيبِ): يَقْبِضُهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى. وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَكْثَرُونَ بِأَيَّتِهِمَا يَقْبِضُهُ.
قُلْتُ: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ كَمَا قَالَ فِي (التَّهْذِيبِ) . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: وَيَشْغَلُ يَدَهُ الْأُخْرَى بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، سَكَّنَ يَدَيْهِ وَجَسَدَهُ، بِأَنْ يَجْعَلَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، أَوْ يُقِرَّهُمَا مُرْسَلَتَيْنِ. وَالْغَرَضُ، أَنْ يَخْشَعَ، وَلَا يَعْبَثَ بِهِمَا.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ أَنْ يُقْبِلُوا عَلَى الْخَطِيبِ مُسْتَمِعِينَ، لَا يَشْتَغِلُونَ بِشَيْءٍ آخَرَ، حَتَّى يُكْرَهُ الشُّرْبُ لِلتَّلَذُّذِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ لِلْعَطَشِ، لَا لِلْخَطِيبِ، وَلَا لِلْقَوْمِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّزُولِ بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَيَأْخُذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ، وَيَبْتَدِرَ لِيَبْلُغَ الْمِحْرَابَ مَعَ فَرَاغِ الْمُقِيمِ.
قُلْتُ: يُكْرَهُ فِي الْخُطْبَةِ أُمُورٌ ابْتَدَعَهَا الْجَهَلَةُ.
مِنْهَا: الْتِفَاتُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَالدَّقُّ عَلَى دَرَجِ الْمِنْبَرِ فِي صُعُودِهِ، وَالدُّعَاءُ إِذَا انْتَهَى إِلَى صُعُودِهِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. وَرُبَّمَا تَوَهَّمُوا أَنَّهَا سَاعَةُ الْإِجَابَةِ، وَهَذَا جَهْلٌ، فَإِنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ إِنَّمَا هِيَ بَعْدَ جُلُوسِهِ، كَمَا سَيَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -.
وَمِنْهَا: الْمُجَازَفَةُ فِي أَوْصَافِ السَّلَاطِينِ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ. وَأَمَّا أَصْلُ الدُّعَاءِ

2 / 32