روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ
إِذَا تَمَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، وَلَمْ تَتِمَّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ، فَأَرَادُوا اسْتِخْلَافَ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ، إِنْ لَمْ نُجَوِّزْ الِاسْتِخْلَافَ لِلْإِمَامِ، لَمْ يَجُزْ لَهُمْ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ، بِأَنْ كَانُوا مَسْبُوقِينَ، لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَنْشَأُ بَعْدَ جُمُعَةٍ. وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا، بِأَنْ كَانُوا مَسْبُوقِينَ، أَوْ مُقِيمِينَ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، فَالْأَصَحُّ: الْمَنْعُ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ حَصَلَتْ، وَإِذَا أَتَمُّوهَا فُرَادَى نَالُوا فَضْلَهَا.
فَصْلٌ
إِذَا مَنَعَتْهُ الزَّحْمَةُ فِي الْجُمُعَةِ السُّجُودَ عَلَى الْأَرْضِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، نُظِرَ، إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ، أَوْ رِجْلِهِ، لَزِمَهُ ذَلِكَ، عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ. وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ: يَتَخَيَّرُ، إِنْ شَاءَ سَجَدَ عَلَى الظَّهْرِ، وَإِنْ شَاءَ صَبَرَ لِيَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ. ثُمَّ قَالَ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ: إِنَّمَا يَسْجُدُ عَلَى ظَهْرِ غَيْرِهِ، إِذَا قَدَرَ عَلَى رِعَايَةِ هَيْئَةِ السَّاجِدِينَ، بِأَنْ يَكُونَ عَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَالْمَأْتِيُّ بِهِ لَيْسَ بِسُجُودٍ. وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ارْتِفَاعُ الظَّهْرِ، وَالْخُرُوجُ عَنْ هَيْئَةِ السَّاجِدِينَ لِلْعُذْرِ. وَإِذَا تَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ عَلَى ظَهْرِ غَيْرِهِ فَلَمْ يَسْجُدْ، فَهُوَ تَخَلُّفٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَلَى الثَّانِي: بِعُذْرٍ. وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ وَلَا عَلَى الظَّهْرِ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ عَنِ الْمُتَابَعَةِ لِهَذَا الْعُذْرِ، وَيُتِمَّهَا ظُهْرًا، فَفِي صِحَّتِهَا قَوْلَانِ، لِأَنَّهَا ظُهْرٌ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَيَظْهَرُ مَنْعُهُ مِنَ الِانْفِرَادِ، لِأَنَّ إِقَامَةَ الْجُمُعَةِ وَاجِبَةٌ، فَالْخُرُوجُ مِنْهَا عَمْدًا مَعَ تَوَقُّعِ إِدْرَاكِهَا
2 / 18