روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ
إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ رُكُوعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ، كَانَ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ. فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، أَتَى بِثَانِيَةٍ، وَإِذَا أَدْرَكَهُ بَعْدَ رُكُوعِهَا، لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ، وَيَقُومُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إِلَى أَرْبَعٍ لِلظُّهْرِ، وَكَيْفَ يَنْوِي هَذَا الْمُدْرِكُ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَنْوِي الْجُمُعَةَ مُوَافَقَةً لِلْإِمَامِ. وَالثَّانِي: الظُّهْرَ، لِأَنَّهَا الْحَاصِلَةُ. فَلَوْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أُخْرَى، وَعَلِمَ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، نَظَرَ، إِنْ عَلِمَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ، فَهُوَ مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ، فَيَسْجُدُ سَجْدَةً، وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمُ. وَإِنْ عَلِمَهَا مِنَ الْأُولَى، أَوْ شَكَّ، لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ، وَحَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ مِنَ الظُّهْرِ. وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَشَكَّ هَلْ سَجَدَ مَعَهُ سَجْدَةً، أَمْ سَجْدَتَيْنِ؟ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمِ الْإِمَامُ، سَجَدَ بَعْدَ سَجْدَةٍ أُخْرَى، وَكَانَ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ. وَإِنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ، لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ، فَيَسْجُدُ وَيُتِمُّ الظُّهْرَ. أَمَّا إِذَا أَدْرَكَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ غَيْرِ مَحْسُوبٍ، كَرُكُوعِ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ، وَرُكُوعِ الْإِمَامِ السَّاهِي بِزِيَادَةِ رَكْعَةٍ، وَقُلْنَا: إِنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهَا كُلَّهَا، حُسِبَتْ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ. وَالثَّانِي: يُدْرِكُهَا. فَلَوْ أَدْرَكَ رُكُوعَ ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ، فَبَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا، وَقُلْنَا: لَوْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ بِكَمَالِهَا مَعَ الْمُحْدِثِ فِي الْجُمُعَةِ حُسِبَتْ، فَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، الْأَصَحُّ: لَا يُدْرِكُ الْجُمُعَةَ.
2 / 12