روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. كَمَا لَوْ قَامَ الْمُقِيمُ الْمَذْكُورُ إِلَى رَكْعَةٍ خَامِسَةٍ، أَوْ قَامَ الْمُتَنَفِّلُ إِلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ قَبْلَ تَغْيِيرِ النِّيَّةِ. وَإِنْ قَامَ سَهْوًا ثُمَّ ذَكَرَ لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ، وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمَ. فَلَوْ بَدَا لَهُ بَعْدَ التَّذَكُّرِ أَنْ يُتِمَّ عَادَ إِلَى الْقُعُودِ ثُمَّ نَهَضَ مُتِمًّا. وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: لَهُ أَنْ يَمْضِيَ فِي قِيَامِهِ. فَلَوْ صَلَّى ثَالِثَةً وَرَابِعَةً سَهْوًا وَجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ فَتَذَكَّرَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَهُوَ قَاصِرٌ، وَرَكْعَتَاهُ الزَّائِدَتَانِ غَيْرُ مَحْسُوبَتَيْنِ. فَلَوْ نَوَى الْإِتْمَامَ، لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُسَافِرًا مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ إِلَى آخِرِهَا. فَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي أَثْنَائِهَا، أَوِ انْتَهَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إِلَى دَارِ الْإِقَامَةِ، أَوْ سَارَتْ بِهِ مَنْ دَارِ الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَائِهَا، أَوْ شَكَّ هَلْ نَوَى الْإِقَامَةَ أَمْ لَا؟ أَوْ دَخَلَ بَلَدًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ مَقْصُودُهُ أَمْ لَا؟ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْعِلْمُ بِجَوَازِ الْقَصْرِ. فَلَوْ جَهِلَ جَوَازَهُ فَقَصَرَ لَمْ يَصِحَّ لِتَلَاعُبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي (الْأُمِّ) .
قُلْتُ: وَيَلْزَمُهُ إِعَادَةُ هَذِهِ الصَّلَاةِ أَرْبَعًا، لِإِلْزَامِهِ الْإِتْمَامَ. وَالصُّورَةُ فِيمَنْ نَوَى الظُّهْرَ مُطْلَقًا ثُمَّ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ عَمْدًا. أَمَّا لَوْ نَوَى جَاهِلَ الْقَصْرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ مُتَلَاعِبًا، فَيُعِيدُهَا مَقْصُورَةً إِذَا عَلِمَ الْقَصْرَ بَعْدَ شُرُوعِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ
يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، تَقْدِيمًا فِي وَقْتِ الْأُولَى، أَوْ تَأْخِيرًا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ، فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ. وَلَا يَجُوزُ فِي الْقَصِيرِ عَلَى
1 / 395