38

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ: قَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ: يَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ الَّتِي أَمَّ فِيهَا. وَالِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ، وَيَتَعَيَّنُ الثَّانِي لِلْبُطْلَانِ. وَالثَّانِي: قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ: لَا يَصِحُّ لَهُ إِلَّا الَّتِي أَمَّ فِيهَا. وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: تَصِحُّ الَّتِي أَمَّ فِيهَا. وَالِاقْتِدَاءُ الْأَوَّلُ إِنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ. فَإِنِ اقْتَدَى ثَانِيًا، بَطَلَا جَمِيعًا. وَإِنْ زَادَتِ الْآنِيَةُ وَالْمُجْتَهِدُونَ، أَوْ سَمِعَ مِنَ الرِّجَالِ صَوْتَ حَدَثٍ، فَتَنَاكَرُوهُ، فَحُكْمُ كُلِّهِ خَارِجٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ كُلَّ هَذَا بِأَمْثِلَتِهِ وَأَدِلَّتِهِ فِي شَرْحَيِ (الْمُهَذَّبِ) وَ(التَّنْبِيهِ) .
وَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ ﵀ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ (صِفَةِ الْأَئِمَّةِ) وَهَذَا الْمَوْضِعُ أَنْسَبُ. وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةً، فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ، فَنَجِسَةٌ، فَإِنْ تَمَحَّضَ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنْ كَانَتْ فِي خِرْقَةٍ، أَوْ مِكْتَلٍ، فَطَاهِرَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُلْقَاةً مَكْشُوفَةً، فَنَجِسَةٌ. وَلَوِ اشْتَبَهَتْ مَيْتَةٌ بِمُذَكَّيَاتِ بَلَدٍ، أَوْ إِنَاءُ بَوْلٍ بِأَوَانِي بَلَدٍ، فَلَهُ أَخْذُ بَعْضِهَا بِالِاجْتِهَادِ بِلَا خِلَافٍ، وَإِلَى أَيِّ حَدٍّ يَنْتَهِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي (الْبَحْرِ) أَصَحُّهُمَا إِلَى أَنْ يَبْقَى وَاحِدٌ. وَالثَّانِي: إِلَى أَنْ يَبْقَى قَدْرٌ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَاطُ بِهِ ابْتِدَاءً، مَنَعَ الْجَوَازَ. وَلَوْ كَانَ لَهُ دِنَّانِ فِيهِمَا مَائِعٌ، فَاغْتَرَفَ مِنْهُمَا فِي إِنَاءٍ، فَرَأَى فِيهِ فَأْرَةً لَا يُدْرَى مِنْ أَيِّهِمَا هِيَ، تَحَرَّى، فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهَا مِنْ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ، فَإِنْ كَانَ اغْتَرَفَ بِمِغْرَفَتَيْنِ، فَالْآخَرُ طَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ بِمِغْرَفَةٍ، فَإِنْ ظَهَرَ بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْفَأْرَةَ فِي الثَّانِي، فَالْأَوَّلُ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَإِلَّا، فَهُمَا نَجِسَانِ. وَقَدْ أَكْثَرْتُ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، فَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا حَذَفْتُهَا كَرَاهَةَ كَثْرَةِ الْإِطَالَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 40