376

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
جُلُوسِ الْمَسْبُوقِ، بِأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ ثَانِيَةِ الْمَغْرِبِ، قَامَ مُكَبِّرًا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ، بِأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الْأَخِيرَةِ، أَوِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ، قَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ عَلَى الْأَصَحِّ. ثُمَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ، لَمْ يَجُزِ الْمُكْثُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. فَإِنْ مَكَثَ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَإِنْ كَانَ مَوْضِعَ جُلُوسِهِ، لَمْ يَضُرَّ الْمُكْثُ. وَالسُّنَّةُ لِلْمَسْبُوقِ: أَنْ يَقُومَ عَقِبَ تَسْلِيمَتَيِ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُومَ عَقِبَ الْأُولَى. وَإِنْ قَامَ قَبْلَ تَمَامِهَا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إِنْ تَعَمَّدَ الْقِيَامَ. وَمَا يُدْرِكُهُ الْمَسْبُوقُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ آخِرُهَا، حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا قَامَ لِإِتْمَامِ الْبَاقِي، يَجْهَرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيَتَشَهَّدُ، وَيُسِرُّ فِي الثَّالِثَةِ. وَلَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ، وَقَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ، أَعَادَ الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا. وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، ثُمَّ قَامَ لِلتَّدَارُكِ، يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ: يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ، وَقِيلَ: هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنِ السُّورَةِ.
قُلْتُ: الثَّانِي أَصَحُّ. وَحُكِيَ قَوْلٌ غَرِيبٌ: أَنَّهُ يَجْهَرُ. وَالْجَمَاعَةُ فِي الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا، ثُمَّ الْعِشَاءُ، ثُمَّ الْعَصْرُ، لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ. وَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ إِمَامٌ رَاتِبٌ، كُرِهَ لِغَيْرِهِ إِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهِ، قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مَطْرُوقًا، فَلَا بَأْسَ. وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الْأَذَانِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِنْ كَرِهَهُ الْأَقَلُّ، أَوِ النِّصْفُ، لَمْ تُكْرَهْ إِمَامَتُهُ. وَالْمُرَادُ أَنْ يَكْرَهُوهُ لِمَعْنًى مَذْمُومٍ فِي الشَّرْعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَالْعَتْبُ عَلَيْهِمْ وَلَا كَرَاهَةَ. وَقَالَ الْقَفَّالُ: إِنَّمَا يُكْرَهُ إِذَا لَمْ يُنَصِّبْهُ الْإِمَامُ، فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا يُبَالِي بِكَرَاهَةِ أَكْثَرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرِهِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ يَكْرَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حُضُورَهُ، فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْحُضُورُ، لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يَرْتَبِطُ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْقِفُ

1 / 378