روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
يُعِيدُهُمَا مَعَ الْمَغْرِبِ. وَلَوْ صَلَّى جَمَاعَةً ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أُخْرَى، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ: يُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ كَالْمُنْفَرِدِ. وَالثَّانِي: لَا. فَعَلَى هَذَا تُكْرَهُ إِعَادَةُ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ دُونَ غَيْرِهِمَا. وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ زِيَادَةُ فَضِيلَةٍ لِكَوْنِ الْإِمَامِ أَعْلَمَ أَوْ أَوْرَعَ، أَوِ الْجَمْعِ أَكْثَرَ، أَوِ الْمَكَانِ أَشْرَفَ، اسْتُحِبَّ الْإِعَادَةُ وَإِلَّا فَلَا. وَالرَّابِعُ: يُسْتَحَبُّ إِعَادَةُ مَا عَدَا الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ. وَإِذَا اسْتَحْبَبْنَا الْإِعَادَةَ لِمَنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، أَوْ جَمَاعَةً، فَفِي فَرْضِهِ قَوْلَانِ، وَوَجْهَانِ. أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْجَدِيدُ فَرْضُهُ الْأُولَى. وَالْقَدِيمُ: فَرْضُهُ إِحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى يَحْتَسِبُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا، وَرُبَّمَا قِيلَ: يَحْتَسِبُ بِأَكْمَلِهِمَا. وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ كِلَاهُمَا فَرْضٌ. وَالثَّانِي: إِنْ صَلَّى مُنْفَرِدًا، فَالْفَرْضُ الثَّانِيَةُ لِكَمَالِهَا. ثُمَّ إِنْ فَرَّعْنَا عَلَى غَيْرِ الْجَدِيدِ، نَوَى الْفَرْضَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ. وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا أَعَادَهَا كَالْمَرَّةِ الْأُولَى. وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْجَدِيدِ، فَوَجْهَانِ. الْأَصَحُّ الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ: يَنْوِي بِهَا الْفَرْضَ أَيْضًا. وَالثَّانِي: اخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: يَنْوِي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ. وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْفَرْضِ فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا. فَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ يُعِيدُهَا كَالْمَرَّةِ الْأُولَى. وَالثَّانِي: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُومَ إِلَى رَكْعَةٍ أُخْرَى إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ.
قُلْتُ: الرَّاجِحُ: اخْتِيَارُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ. وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَلَّى إِذَا رَأَى مَنْ يُصَلِّي تِلْكَ الْفَرِيضَةَ وَحْدَهُ، أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَهُ لِيَحْصُلَ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
لَا رُخْصَةَ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، سَوَاءً قُلْنَا سُنَّةٌ، أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ، فَمِنَ الْعَامِّ: الْمَطَرُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا. وَمِنْهُ الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ فِي اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ. وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ يَقُولُ: الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَلَيْسَ
1 / 344