روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَصْلٌ
إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ بِرَفِيقِهِ، أَوْ زَوْجَتِهِ، أَوْ وَلَدِهِ، حَازَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ، لَكِنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ. وَحَيْثُ كَانَ الْجَمْعُ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَكْثَرَ فَهُوَ أَفْضَلُ. وَلَوْ كَانَ بِقُرْبِهِ مَسْجِدٌ قَلِيلُ الْجَمْعِ، وَبِالْبُعْدِ مَسْجِدٌ كَثِيرُ الْجَمْعِ، فَالْبَعِيدُ أَفْضَلُ، إِلَّا فِي حَالَتَيْنِ. إِحْدَاهُمَا: أَنْ تَتَعَطَّلَ جَمَاعَةُ الْقَرِيبِ بِعُدُولِهِ عَنْهُ، لِكَوْنِهِ إِمَامًا، أَوْ يَحْضُرَ النَّاسُ بِحُضُورِهِ، فَالْقَرِيبُ أَفْضَلُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ إِمَامُ الْبَعِيدِ مُبْتَدِعًا، كَالْمُعْتَزِلِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ حَنَفِيًّا، لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ بَعْضِ الْأَرْكَانِ، بَلْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْحَنَفِيِّ. وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّ رِعَايَةَ مَسْجِدِ الْجِوَارِ أَفْضَلُ بِكُلِّ حَالٍ.
فَرْعٌ
إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ قَبْلَ السَّلَامِ، أَدْرَكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَا يُدْرِكُ إِلَّا بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ. وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ.
فَرْعٌ
يُسْتَحَبُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى إِدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ. وَفِيمَا يُدْرِكُهَا بِهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا بِأَنْ يَشْهَدَ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ، وَيَشْتَغِلَ عَقِبَهَا بِعَقْدِ صَلَاتِهِ. فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ يُدْرِكْهَا. وَالثَّانِي: بِأَنْ يُدْرِكَ الرُّكُوعَ الْأَوَّلَ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يُدْرِكَ شَيْئًا مِنَ
1 / 341