روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَجْرُهُ. فَيَقْضِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَا دَامَ النَّهَارُ بَاقِيًا. وَالثَّالِثُ: يَقْضِي كُلَّ تَابِعٍ مَا لَمْ يُصَلِّ فَرِيضَةً مُسْتَقْبَلَةً، فَيَقْضِي الْوَتْرَ مَا لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ، وَيَقْضِي سُنَّةَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ، وَالْبَاقِي عَلَى هَذَا الْمِثَالِ. وَقِيلَ: عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ، بِدُخُولِ وَقْتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، لَا بِفِعْلِهَا.
قُلْتُ: يُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا فِعْلُ الرَّوَاتِبِ، فِي السَّفَرِ، كَالْحَضَرِ. وَالسُّنَّةُ: أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَصَلَ بَيْنَهُمَا، لِحَدِيثٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى سُنَّةَ الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً، حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤَذَّنَ بِالصَّلَاةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يُخَفِّفَ السُّورَةَ فِيهِمَا. فَفِي (صَحِيحِ مُسْلِمٍ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ. . .) . الْآيَاتِ. وَفِي الثَّانِيَةِ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا. . .)
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْأُولَى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) . وَفِي الثَّانِيَةِ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَكِلَاهُمَا سُنَّةٌ. وَنَصَّ فِي (الْبُوَيْطِيِّ) عَلَى الثَّانِيَةِ. وَفِي سُنَّةِ الْمَغْرِبِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) . وَكَذَا فِي رَكْعَتَيِ الِاسْتِخَارَةِ، وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ. فَإِنْ أَرَادَ أَحَدٌ نِصْفَيِ اللَّيْلِ، فَالنِّصْفُ الثَّانِي أَفْضَلُ، وَإِنْ أَرَادَ أَحَدٌ الثَّلَاثَةَ، فَالْأَوْسَطُ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ السُّدُسُ الرَّابِعُ، وَالْخَامِسُ. ثَبَتَ ذَلِكَ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) .
وَيُكْرَهُ قِيَامُ اللَّيْلِ كُلِّهِ دَائِمًا، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِصَلَاةٍ فِي اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّتْ.
وَالنَّفْلُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَامَ لِتَهَجُّدٍ، أَنْ يُوقِظَ لَهُ مَنْ يَطْمَعُ بِتَهَجُّدِهِ إِذَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا. وَيُسْتَحَبُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي كُلِّ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 338