320

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَغَيْرُهُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَمْ أَرَ لِهَذَا ذِكْرًا، وَلَا أَصْلًا. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْإِمَامُ، هُوَ الْأَصْوَبُ، فَلَمْ يَذْكُرْ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا هَذَا الْقِيَامَ، وَلَا ثَبَتَ فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ. فَالِاخْتِيَارُ تَرْكُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ: (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) . وَأَنْ يَقُولَ: (اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي، كَمَا قَبِلْتَهَا مِنْ عَبْدِكِ دَاوُدَ ﵇ وَلَوْ قَالَ مَا يَقُولُ فِي سُجُودِ صَلَاتِهِ، جَازَ. ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا، كَمَا يَرْفَعُ مِنْ سُجُودِ الصَّلَاةِ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ السَّلَامُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: يُشْتَرَطُ، فَعَلَى هَذَا فِي اشْتِرَاطِ التَّشَهُّدِ وَجْهَانِ. الْأَصَحُّ: لَا يُشْتَرَطُ. وَمِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ يَقُولُ: فِي اشْتِرَاطِ السَّلَامِ وَالتَّشَهُّدِ، ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. أَصَحُّهَا: يُشْتَرَطُ السَّلَامُ دُونَ التَّشَهُّدِ. وَإِذَا قُلْنَا: التَّشَهُّدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَهَلْ يُسْتَحَبُّ؟ وَجْهَانِ. حَكَاهُمَا فِي (النِّهَايَةِ)
قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يُسْتَحَبُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَسْجُدَ لِلتِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا يُكَبِّرُ لِلِافْتِتَاحِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ التَّكْبِيرُ لِلْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ، مِنْ غَيْرِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ، فَكَذَا يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ كَمَا يَفْعَلُ فِي سَجَدَاتِ الصَّلَاةِ. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلْهُوِيِّ، وَلَا لِلرَّفْعِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي سُجُودِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَامَ، وَلَا يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا، ثُمَّ يَرْكَعَ. وَلَا بُدَّ مِنِ انْتِصَابِهِ قَائِمًا، ثُمَّ يَرْكَعُ. فَإِنَّ الْهُوِيَّ مِنْ قِيَامٍ وَاجِبٌ.

1 / 322