روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
أَكْلٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَأْذَنَ لَهُ. وَإِنِ اسْتَأْذَنَ لِسَمَاعِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ أَذِنَ لَهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، فَإِنْ كَانَ فَهَلْ يُمْنَعُ مِنَ الْمُكْثِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا. وَالْكَافِرَةُ الْحَائِضَةُ تُمْنَعُ حَيْثُ تُمْنَعُ الْمُسْلِمَةُ، وَكَذَا الصِّبْيَانُ وَالْمَجَانِينُ يُمْنَعُونَ مِنْ دُخُولِهِ.
قُلْتُ: وَلَا يُمْنَعُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ مِنْ دُخُولِ الْمُصَلَّى الَّذِي لَيْسَ بِمَسْجِدٍ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ فِي تَحْرِيمِهِ وَجْهَيْنِ. وَأَجْرَاهُمَا فِي مَنْعِ الْكَافِرِ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ. وَقَدْ ذَكَرْتُ جُمَلًا مِنَ الْفَوَائِدِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَسْجِدِ فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغَسْلَ، مِنْ شَرْحِ (الْمُهَذَّبِ) . وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى أَحْرُفٍ مِنْ بَعْضِهَا، فَيُكْرَهُ نَقْشُ الْمَسْجِدِ، وَاتِّخَاذُ الشُّرُفَاتِ لَهُ. وَلَا بَأْسَ بِإِغْلَاقِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ. وَالْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ. فَإِنْ خَالَفَ فَبَصَقَ فَقَدِ ارْتَكَبَ النَّهْيَ، فَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهُ فِي رَمْلِ الْمَسْجِدِ وَتُرَابِهِ. وَلَوْ مَسَحَهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا كَانَ أَفْضَلَ. وَيُكْرَهُ لِمَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا، أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ - دُخُولُ الْمَسْجِدِ بِلَا ضَرُورَةٍ مَا لَمْ يَذْهَبْ رِيحُهُ. وَيُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ فِيهِ. فَإِنْ غُرِسَ قَطَعَهُ الْإِمَامُ. قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَيُكْرَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ فِيهِ، وَيُكْرَهُ عَمَلُ الصَّنَائِعِ، وَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِ وَالْوُضُوءِ إِذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ النَّاسُ. وَيُقَدِّمُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَفِي الْخُرُوجِ الْيُسْرَى، وَيَدْعُو بِالدَّعَوَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِيهِ. وَلِحَائِطِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجِهِ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 297