روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الثَّوْبَ بِيَدِهِ، فَلَوْ سَتَرَ الثُّقْبَ بِيَدِهِ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي اللِّحْيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْقَمِيصُ بِحَيْثُ يَظْهَرُ مِنْهُ الْعَوْرَةُ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَظْهَرُ فِي الْقِيَامِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ، ثُمَّ إِذَا رَكَعَ تَبْطُلُ، أَمْ لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا؟ فِيهِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ.
وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوِ اقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَفِيمَا لَوْ أَلْقَى ثَوْبًا عَلَى عَاتِقِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ أَنْ يَشْمَلَ الْمَسْتُورَ إِمَّا بِاللُّبْسِ كَالثَّوْبِ وَالْجِلْدِ، وَإِمَّا بِغَيْرِهِ كَالتَّطَيُّنِ.
فَأَمَّا الْفُسْطَاطُ الضَّيِّقُ وَنَحْوُهُ، فَلَا عِبْرَةَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ، وَلَوْ وَقَفَ فِي جُبٍّ، وَصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعَ الرَّأْسِ تَظْهَرُ مِنْهُ الْعَوْرَةُ لَمْ تَجُزْ.
وَإِنْ كَانَ ضَيِّقَ الرَّأْسِ، فَقَالَ فِي (التَّتِمَّةِ): تَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا تَجُوزُ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْجَوَازُ، وَلَوْ حَفَرَ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً، وَوَقَفَ فِيهَا لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، إِنْ رَدَّ التُّرَابَ بِحَيْثُ سَتَرَ الْعَوْرَةَ جَازَ، وَإِلَّا فَكَالْجُبِّ.
وَلَوْ سُتِرَ بِزُجَاجٍ يُرَى مِنْهُ لَوْنُ الْبَشَرَةِ لَمْ يَصِحَّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ:
إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، صَلَّى عَارِيًا وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ (التَّيَمُّمِ) كَيْفِيَّةُ صَلَاتِهِ وَالْقَضَاءِ.
وَلَوْ حَضَرَ جَمْعٌ مِنَ الْعُرَاةِ، فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً، وَيَقِفُ إِمَامُهُمْ وَسَطُهُمْ، كَجَمَاعَةِ النِّسَاءِ، وَهَلْ يُسَنُّ لِلْعُرَاةِ الْجَمَاعَةُ أَمِ الْأَصَحُّ الْأَوْلَى أَنْ يُصَلُّوا فُرَادَى؟ قَوْلَانِ:
الْقَدِيمُ: الِانْفِرَادُ أَفْضَلُ، وَالْجَدِيدُ: الْجَمَاعَةُ أَفْضَلُ.
قُلْتُ: هَكَذَا حَكَى جَمَاعَةٌ عَنِ الْجَدِيدِ، وَالْمُخْتَارُ مَا حَكَاهُ الْمُحَقِّقُونَ عَنِ الْجَدِيدِ أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَالِانْفِرَادَ سَوَاءٌ.
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إِذَا كَانُوا بِحَيْثُ يَتَأَتَّى نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَلَوْ كَانُوا عُمْيًا أَوْ فِي ظُلْمَةٍ، اسْتُحِبَّتْ لَهُمُ الْجَمَاعَةُ بِلَا خِلَافٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 285