266

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا، سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسَلَّمَ ثَانِيًا، وَإِذَا قُلْنَا: لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي التَّعْيِينِ، وَإِذَا قُلْنَا: يَجِبُ، فَيَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ مُقْتَرِنًا بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَى السَّلَامِ، أَوْ سَلَّمَ بِلَا نِيَّةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَلَوْ نَوَى قَبْلَ السَّلَامِ الْخُرُوجَ عِنْدَهُ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ لَا يَكْفِيهِ، بَلْ تَجِبُ النِّيَّةُ مَعَ السَّلَامِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي، أَنْ يُوقِعَ السَّلَامَ فِي حَالَةِ الْقُعُودِ.
أَمَّا أَكْمَلُ السَّلَامِ فَأَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَيُسَنُّ تَسْلِيمُهُ ثَانِيَةً، عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ: لَا يَزِيدُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ آخَرَ: يُسَلِّمُ غَيْرُ الْإِمَامِ وَاحِدَةً، وَكَذَا الْإِمَامُ إِنْ قَلَّ الْقَوْمُ، وَلَا لَغَطَ عِنْدَهُمْ، وَإِلَّا، فَتَسْلِيمَتَيْنِ. فَإِذَا قُلْنَا يُسَلِّمُ وَاحِدَةً جَعَلَهَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، وَإِنْ قُلْنَا تَسْلِيمَتَيْنِ، فَإِحْدَاهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْأُخْرَى عَنْ يَسَارِهِ، وَيَبْتَدِئُ بِالسَّلَامِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَلْتَفِتُ بِحَيْثُ يَنْقَضِي السَّلَامُ مَعَ تَمَامِ الِالْتِفَاتِ، وَيَلْتَفِتُ حَتَّى يَرَى مِنْ كُلِّ جَانِبٍ خَدَّهُ الْوَاحِدَ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: خَدَّاهُ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ، أَنْ يَنْوِيَ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، السَّلَامُ عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُسْلِمِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
وَبِالثَّانِيَةِ، مِنْ عَلَى يَسَارِهِ مِنْهُمْ، وَيَنْوِي الْمَأْمُومُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَخْتَصُّ بِشَيْءٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، نَوَى بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ، الرَّدَّ عَلَى الْإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ يَنْوِيهِ بِالْأُولَى، وَإِنْ كَانَ مُحَاذِيًا لَهُ، نَوَاهُ بِأَيَّتِهِمَا شَاءَ، وَبِالْأُولَى أَفْضَلُ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ الرَّدَّ عَلَى بَعْضٍ، وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ، فَيَنْوِي بِهِمَا السَّلَامَ، عَلَى مَنْ عَلَى جَانِبَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَنْوِيَ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ نُوجِبْهَا.
قُلْتُ: السُّنَّةُ: أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَقِبَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي بَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الذِّكْرِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ أَوْضَحْتُهَا فِي كِتَابِ (الْأَذْكَارِ) وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ بَعْدَ السَّلَامِ سِرًّا إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا يُرِيدُ تَعْلِيمَ الْحَاضِرِينَ الدُّعَاءَ فَيَجْهَرَ.
قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَقِبَ الْفَرِيضَةِ، أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى

1 / 268