روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
أَحَدُهُمَا: يَقْنُتُ، وَالثَّانِي: يُؤَمِّنُ كَالْوَجْهَيْنِ فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْإِمَامَ، وَأَمَّا غَيْرُ الصُّبْحِ إِذَا قَنَتَ فِيهَا، فَالرَّاجِحُ أَنَّهَا كُلَّهَا كَالصُّبْحِ سِرِّيَّةً كَانَتْ، أَوْ جَهْرِيَّةً.
وَمُقْتَضَى إِيرَادِهِ فِي (الْوَسِيطِ) أَنَّهُ يُسِرُّ فِي السِّرِّيَّةِ، وَفِي الْجَهْرِيَّةِ الْخِلَافُ، وَهَلْ يُسَنُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ بِهِمَا إِذَا فَرَغَ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: يُسْتَحَبُّ الرَّفْعُ، دُونَ الْمَسْحِ.
وَالثَّانِي: يُسْتَحَبَّانِ، وَالثَّالِثُ: لَا يُسْتَحَبَّانِ.
قُلْتُ: لَا يُسْتَحَبُّ مَسْحُ غَيْرِ وَجْهِهِ قَطْعًا.
بَلْ نَصَّ جَمَاعَةٌ عَلَى كَرَاهَتِهِ.
وَلَوْ قَنَتَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يَنْوِي بِهَا الْقُنُوتَ، وَقُلْنَا: لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ لَفْظٌ، فَإِنْ تَضَمَّنَتِ الْآيَةُ دُعَاءً أَوْ شِبْهَهُ كَانَ قُنُوتًا، وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْهُ كَآيَةِ الدَّيْنِ وَ(تَبَّتْ) فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي (الْحَاوِي) الصَّحِيحُ: لَا يَكُونُ قُنُوتًا، وَلَوْ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَإِنْ كَانَ مَالِكِيًّا يَرَى ذَلِكَ أَجْزَأَهُ.
وَإِنْ كَانَ شَافِعِيًّا لَا يَرَاهُ، لَمْ يُحْسَبْ عَلَى الصَّحِيحِ، بَلْ يُعِيدُهُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَهَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ؟ وَجْهَانِ:
الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ فِي (الْأُمِّ): يَسْجُدُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
فِي السُّجُودِ.
هُوَ رُكْنٌ وَلَهُ أَقَلُّ وَأَكْمَلُ. أَمَّا أَقَلُّهُ فَفِيهِ مَسَائِلُ:
إِحْدَاهَا: يَجِبُ أَنْ يَضَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجَبْهَةِ، مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَفِي وَجْهٍ: لَا يَكْفِي بَعْضَ الْجَبْهَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ.
وَلَا يُجْزِئُ عَنِ الْجَبْهَةِ الْجَبِينَانِ، وَهُمَا جَانِبَا الْجَبْهَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي وَضْعِ الْجَبْهَةِ الْإِمْسَاسُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَحَامَلَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ بِثِقَلِ رَأْسِهِ وَعُنُقِهِ، حَتَّى تَسْتَقِرَّ جَبْهَتُهُ.
1 / 255