روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَرْعٌ:
النِّيَّةُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ مُعْتَبَرَةٌ بِالْقَلْبِ، وَلَا يَكْفِي فِيهَا نُطْقُ اللِّسَانِ مَعَ غَفْلَةِ الْقَلْبِ، وَلَا يُشْتَرَطُ وَلَا يَضُرُّ مُخَالَفَتُهُ الْقَلْبَ. كَمَنْ قَصَدَ بِقَلْبِهِ الظُّهْرَ، وَجَرَى لِسَانُهُ بِالْعَصْرِ انْعَقَدَ ظُهْرُهُ، وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ نُطْقُ اللِّسَانِ وَهُوَ غَلَطٌ. وَلَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِقَوْلِهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، بِالْقَلْبِ، أَوْ بِاللِّسَانِ، فَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّكَ، وَوُقُوعَ الْفِعْلِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ قَصَدَ الشَّكَّ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.
فَرْعٌ:
مَنْ أَتَى بِمَا يُنَافِي الْفَرِيضَةَ، دُونَ النَّفْلِيَّةِ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا، وَبَطَلَ فَرْضُهُ، هَلْ تَبْقَى صَلَاتُهُ نَافِلَةً، أَمْ تَبْطُلُ؟ قَوْلَانِ. اخْتَلَفَ فِي الْأَصَحِّ مِنْهُمَا الْأَصْحَابُ بِحَسَبِ الصُّوَرِ:
فَمِنْهَا: إِذَا تَحَرَّمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ، فَالْأَظْهَرُ: الْبُطْلَانُ. وَإِنْ جَهِلَ فَالْأَظْهَرُ انْعِقَادُهَا نَافِلَةً.
وَمِثْلُهُ: لَوْ وَجَدَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ رَاكِعًا، فَأَتَى بِبَعْضِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الرُّكُوعِ، لَا يَنْعَقِدُ الْفَرْضُ. فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ، فَالْأَظْهَرُ: الْبُطْلَانُ، وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ: انْعِقَادُهَا نَفْلًا. وَمِنْهَا: لَوْ أَحْرَمَ بِفَرِيضَةٍ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيُدْرِكَهَا، فَالْأَظْهَرُ: صِحَّتُهَا نَفْلًا. وَمِنْهَا: لَوْ وَجَدَ الْمُصَلِّي قَاعِدًا خِفَّةً فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَقُمْ، أَوْ أَحْرَمَ الْقَادِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِالْفَرْضِ قَاعِدًا، أَوْ قَلَبَ الْمُصَلِّي فَرْضَهُ نَفْلًا بِلَا سَبَبٍ، فَالْأَظْهَرُ الْبُطْلَانُ فِي الثَّلَاثَةِ.
1 / 228