روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَ بِفَرْضِ عَيْنٍ، صَلَّى بِالتَّقْلِيدِ، وَلَا يَقْضِي كَالْأَعْمَى، وَإِنْ قُلْنَا: فَرْضُ عَيْنٍ، لَمْ يَجُزِ التَّقْلِيدُ.
فَإِنْ قَلَّدَ قَضَى لِتَقْصِيرِهِ، وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنِ التَّعَلُّمِ، فَهُوَ كَالْعَالَمِ إِذَا تَحَيَّرَ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهِ.
فَرْعٌ:
الْمُصَلِّي بِالِاجْتِهَادِ إِذَا ظَهَرَ لَهُ الْخَطَأُ فِي الِاجْتِهَادِ لَهُ أَحْوَالٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَظْهَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ، أَعْرَضَ عَنْهُ وَاعْتَمَدَ الْجِهَةَ الَّتِي يَعْلَمُهَا أَوْ يَظُنُّهَا الْآنَ.
وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ بَلْ ظَنَّ أَنَّ الصَّوَابَ جِهَةً أُخْرَى؛ فَإِنْ كَانَ دَلِيلُ الِاجْتِهَادِ الثَّانِي عِنْدَهُ أَوْضَحَ مِنَ الْأَوَّلِ الْآنَ، اعْتَمَدَ الثَّانِي، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْضَحَ اعْتَمَدَهُ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فَلَهُ الْخِيَارُ فِيهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يُصَلِّي إِلَى الْجِهَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يَظْهَرَ الْخَطَأُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ. فَإِنْ تَيَقَّنَهُ، وَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَى الْأَظْهَرِ، سَوَاءٌ تَيَقَّنَ الصَّوَابَ أَيْضًا، أَمْ لَا.
وَقِيلَ: الْقَوْلَانِ إِذَا تَيَقَّنَ الْخَطَأَ، وَتَيَقَّنَ الصَّوَابَ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَيَقَّنِ الصَّوَابَ فَلَا إِعَادَةَ قَطْعًا.
وَالْمَذْهَبُ: الْأَوَّلُ، وَلَوْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ الَّذِي قَلَّدَهُ الْأَعْمَى، فَهُوَ كَتَيَقُّنِ خَطَأِ الْمُجْتَهِدِ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَيَقَّنِ الْخَطَأَ بَلْ ظَنَّهُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ.
فَلَوْ صَلَّى أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إِعَادَةَ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَعَلَى وَجْهٍ شَاذٍّ: يَجِبُ إِعَادَةُ الْأَرْبَعِ.
وَقِيلَ: يَجِبُ إِعَادَةُ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ، وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ، سَوَاءٌ أَوْجَبْنَا تَجْدِيدَ الِاجْتِهَادِ، أَمْ لَمْ نُوجِبْهُ فَفَعَلَهُ.
الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ يَظْهَرَ الْخَطَأُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَظْهَرُ الصَّوَابُ مُقْتَرِنًا بِظُهُورِ الْخَطَأِ. فَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ مُتَيَقَّنًا،
1 / 219