روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
مَعْلُومٌ، لَكِنْ لَمْ يَسِرْ فِي طَرِيقٍ مُعَيَّنٍ، فَلَهُ التَّنَفُّلُ مُسْتَقْبِلًا جِهَةَ مَقْصِدِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ.
وَعَلَى الثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا مَضْبُوطًا، فَقَدْ لَا يُؤَدِّي سَيْرُهُ إِلَى مَقْصِدِهِ.
فَرْعٌ:
إِذَا انْحَرَفَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ عَنِ الْقِبْلَةِ، نُظِرَ، إِنِ اسْتَدْبَرَهَا أَوْ تَحَوَّلَ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى عَمْدًا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا، أَوْ عَادَ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ عَلَى قُرْبٍ، لَمْ تَبْطُلْ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ. كَكَلَامِ النَّاسِي.
وَإِنْ أَمَالَهُ غَيْرُهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَهْرًا، فَعَادَ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ بَعْدَ الطُّولِ، بَطَلَتْ، وَكَذَا عَلَى الْقُرْبِ، عَلَى الْأَصَحِّ، لِنُدُورِهِ.
كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ، فَإِنَّهَا تَبْطُلُ عَلَى الصَّحِيحِ، لِنُدُورِهِ.
وَلَوِ انْحَرَفَ الْمُتَنَفِّلُ مَاشِيًا عَنْ مَقْصِدِهِ، أَوْ حَرَّفَ دَابَّتَهُ، فَإِنْ كَانَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ، لَمْ يَضُرَّهُ.
وَإِنْ كَانَ إِلَى غَيْرِهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ غَالِطًا، ظَنَّ أَنَّ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَعَادَ عَلَى قُرْبٍ لَمْ تَبْطُلْ.
وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَوِ انْحَرَفَ بِجِمَاحِ الدَّابَّةِ، وَطَالَ الزَّمَانُ، بَطَلَتْ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْإِمَالَةِ قَهْرًا. وَإِنْ قَصَرَ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ؛ لِعُمُومِ الْجِمَاحِ. وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ، فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، سَجَدَ لِلسَّهْوِ. وَإِنْ قَصَرَ، فَوَجْهَانِ:
الْمَنْصُوصُ: لَا يَسْجُدُ، وَفِي صُورَةِ الْجِمَاحِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: يَسْجُدُ، وَالثَّانِي: لَا، وَالثَّالِثُ: إِنْ طَالَ سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ النَّفْلَ يَدْخُلُهُ سُجُودُ السَّهْوِ.
فَرْعٌ:
هَذَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ هُوَ فِي اسْتِقْبَالِ الرَّاكِبِ عَلَى سَرْجٍ وَنَحْوِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى عُرْفِ الدَّابَّةِ، وَلَا عَلَى السَّرْجِ وَالْإِكَافِ، بَلْ يَنْحَنِي
1 / 212