روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
هَوْدَجٍ أَوْ سَرِيرٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا عَلَى دَابَّةٍ وَاقِفَةٍ، صَحَّتِ الْفَرِيضَةُ، عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ مِنْهُمْ صَاحِبَا (الْمُعْتَمِدِ) وَ(التَّهْذِيبِ)، وَصَاحِبَا (التَّتِمَّةِ)، وَ(الْبَحْرِ)، وَغَيْرُهُمْ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ.
وَبِهِ قَطَعَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ. فَإِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ سَائِرَةً لَمْ تَصِحَّ الْفَرِيضَةُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ، وَتَصِحُّ الْفَرِيضَةُ فِي السَّفِينَةِ الْجَارِيَةِ وَالزَّوْرَقِ الْمَشْدُودِ عَلَى السَّاحِلِ قَطْعًا.
وَكَذَا فِي السَّرِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهُ رِجَالٌ، وَفِي الْأُرْجُوحَةِ الْمَشْدُودَةِ بِالْحِبَالِ، وَالزَّوْرَقِ الْجَارِي، لِلْمُقِيمِ بِبَغْدَادَ وَنَحْوِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ فِي الثَّلَاثَةِ.
فَصْلٌ
يَجُوزُ التَّنَفُّلُ مَاشِيًا، وَعَلَى الرَّاحِلَةِ سَائِرَةً إِلَى جِهَةِ مَقْصِدِهِ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ، وَكَذَا الْقَصِيرِ، عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَلَا يَجُوزُ فِي الْحَضَرِ عَلَى الصَّحِيحِ، بَلْ لَهَا فِيهِ حُكْمُ الْفَرِيضَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْقِيَامَ، وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: يَجُوزُ لِلرَّاكِبِ وَالْمَاشِي فِي الْحَضَرِ مُتَرَدِّدًا فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ.
وَاخْتَارَ الْقَفَّالُ الْجَوَازَ، بِشَرْطِ الِاسْتِقْبَالِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ، وَحَيْثُ جَازَتِ النَّافِلَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَجَمِيعُ النَّوَافِلِ سَوَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ.
وَعَلَى الضَّعِيفِ: لَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ. أَمَّا رَاكِبُ السَّفِينَةِ فَلَا يَجُوزُ تَنَفُّلُهُ فِيهَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لِتَمَكُّنِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁.
وَكَذَا مِنْ تَمَكَّنَ فِي هَوْدَجٍ عَلَى دَابَّةٍ، عَلَى الصَّحِيحِ.
وَاسْتَثْنَى صَاحِبُ (الْعُدَّةِ) مَلَّاحَ السَّفِينَةِ الَّتِي يُسَيِّرُهَا، وَجَوَّزَ تَنَفُّلَهُ حَيْثُ تَوَجَّهَ لِحَاجَةٍ.
قُلْتُ: وَاسْتَثْنَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ (الْحَاوِي) وَغَيْرُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 210