روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
يُؤَذِّنْ إِلَّا وَاحِدٌ. فَإِنْ تَنَازَعُوا، أُقْرِعَ، وَأَمَّا الْإِقَامَةُ، فَإِنْ أَذَّنُوا عَلَى التَّرْتِيبِ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا، إِنْ كَانَ هُوَ الْمُؤَذِّنُ الرَّاتِبُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ. إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ غَيْرَ الرَّاتِبِ، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ الرَّاتِبَ أَوْلَى، وَالثَّانِي: الْأَوَّلُ أَوْلَى.
وَلَوْ أَقَامَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرُ مِنْ لَهُ وِلَايَةِ الْإِقَامَةِ اعْتُدَّ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ، وَعَلَى الشَّاذِّ: لَا يُعْتَدُّ بِالْإِقَامَةِ مِنْ غَيْرِ السَّابِقِ بِالْأَذَانِ تَخْرِيجًا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀: لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ وَاحِدٌ وَيُصَلِّيَ آخَرُ.
أَمَّا إِذَا أَذَّنُوا مَعًا، فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى إِقَامَةِ وَاحِدٍ، وَإِلَّا أُقْرِعَ، وَلَا يُقِيمُ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ إِلَّا وَاحِدٌ، إِلَّا إِذَا لَمْ تَحْصُلِ الْكِفَايَةُ بِوَاحِدٍ.
وَقِيلَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمُوا مَعًا إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى التَّهْوِيشِ.
فَرْعٌ:
وَقْتُ الْأَذَانِ مَنُوطٌ بِنَظَرِ الْمُؤَذِّنِ، لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى مُرَاجَعَةِ الْإِمَامِ، وَوَقْتُ الْإِقَامَةِ مَنُوطٌ بِالْإِمَامِ، وَإِنَّمَا يُقِيمُ الْمُؤَذِّنُ بِإِشَارَتِهِ.
فَرْعٌ.
ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الرَّافِعِيُّ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ هُنَا أَنْسَبُ.
قَالَ: صَلَاةُ الصُّبْحِ تَخْتَصُّ بِالْأَذَانِ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ أَذَانِهَا عَلَى دُخُولِ الْوَقْتِ، وَذَكَرَ فِي (الْبَيَانِ) وَجْهًا: أَنَّهُ إِنْ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدٍ بِالْأَذَانِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَمْ يُقَدَّمْ أَذَانُهَا؛ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ، وَهَذَا غَرِيبٌ.
ثُمَّ فِي وَقْتِ جَوَازِ التَّقْدِيمِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: يُقَدَّمُ فِي الشِّتَاءِ لِسَبْعٍ بَقِيَ مِنَ اللَّيْلِ، وَفِي الصَّيْفِ: لِنِصْفِ سَبْعٍ، وَهَذَا الضَّبْطُ، تَقْرِيبٌ لَا تَحْدِيدٌ.
وَالثَّانِي: يَدْخُلُ بِذَهَابِ وَقْتِ
1 / 207