روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
قُلْتُ: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ حَيْثُ أَثْبَتْنَاهُ مَكْرُوهًا، كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ عَلَى الْأَصَحِّ. وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي (الْإِقْنَاعِ) وَصَاحِبُ (الذَّخَائِرِ) وَآخَرُونَ: وَهُوَ مُقْتَضَى النَّهْيِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.
وَالثَّانِي: كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَبِهِ قَطَعَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ: أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ شَاذٌّ مَتْرُوكٌ، عِلَّتُهُ [أَنَّهُ] مُخَالِفٌ لِمَا صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَاقِينَ.
الْبَابُ الثَّانِي فِي الْأَذَانِ.
الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ سُنَّتَانِ عَلَى أَصَحِّ الْأَوْجُهِ، وَفَرْضَا كِفَايَةٍ عَلَى الثَّانِي. وَالثَّالِثُ: هُمَا سُنَّةٌ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ، وَفَرْضَا كِفَايَةٍ فِيهَا.
فَإِذَا قُلْنَا: سُنَّةٌ، فَاتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا، لَمْ يُقَاتَلُوا عَلَى الْأَصَحِّ، كَسَائِرِ السُّنَنِ. وَإِذَا قُلْنَا: فَرْضُ كِفَايَةٍ، قُوتِلُوا عَلَى تَرْكِهَا بِلَا خِلَافٍ.
وَإِنَّمَا يَسْقُطُ الْإِثْمُ عَنْهُمْ، بِإِظْهَارِهَا فِي الْبَلْدَةِ، أَوِ الْقَرْيَةِ، بِحَيْثُ يَعْلَمُ جَمِيعُ أَهْلِهَا، أَنَّهُ قَدْ أُذِّنَ فِيهَا لَوْ أَصْغَوْا. فَفِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ، يَكْفِي فِي مَوْضِعٍ، وَفِي الْبَلَدِ الْكَبِيرِ، لَا بُدَّ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ.
وَإِذَا قُلْنَا: الْأَذَانُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي الْجُمُعَةِ، فَقِيلَ: الْوَاجِبُ، هُوَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ. وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْوُجُوبُ بِالْأَذَانِ الْمَأْتِيِّ بِهِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ.
أَمَّا مَا يُؤَذِّنُ لَهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلْجَمَاعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَوَاتِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ مَكْتُوبَةٍ مُؤَدَّاةٍ. فَإِنْ فَقَدَ بَعْضَ هَذِهِ الْقُيُودِ، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ.
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فِي الصَّحْرَاءِ،
1 / 195