140

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالثَّانِي: يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، فَحَيْضُهَا السَّوَادُ وَمَا قَبْلَهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا فَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ، بِأَنْ رَأَتْ خَمْسَةً حُمْرَةً، ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ سَوَادًا، فَإِنْ قُلْنَا فِي حَالَةِ الْإِمْكَانِ، حَيْضُهَا السَّوَادُ، فَهُنَا أَوْلَى. وَإِنْ قُلْنَا بِالْآخَرَيْنِ، فَفَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ. وَقِيلَ: حَيْضُهَا الْحُمْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ مُرَاعَاةً لِلْأَوَّلِيَّةِ. فَلَوْ صَارَ السَّوَادُ سِتَّةَ عَشَرَ، فَفَاقِدَةٌ لِلتَّمْيِيزِ بِالِاتِّفَاقِ، إِلَّا عَلَى الشَّاذِّ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَوَّلِيَّةَ. وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ تَقْدِيمُ اللَّوْنِ، فَرَأَتِ الْمُبْتَدَأَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوَادًا، تَرَكَتِ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ. فَإِنْ زَادَ السَّوَادُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، فَقَدْ فَاتَ التَّمْيِيزُ، فَيُرَدُّ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي قَوْلٍ، وَإِلَى سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ أَيْضًا بَعْدَ الشَّهْرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، أَوْ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا. وَلَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ تُؤْمَرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ، إِلَّا هَذِهِ.
فَرْعٌ
وَإِذَا بَلَغَتِ الْمَرْأَةُ سِنَّ الْحَيْضِ، فَرَأَتْ دَمًا، لَزِمَهَا تُرْكُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْوَطْءِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الدَّمِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: لَا يُتْرُكُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ حَتَّى تَرَى الدَّمَ يَوْمًا وَلَيْلَةً. فَعَلَى الصَّحِيحِ لَوِ انْقَطَعَ لِدُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ حَيْضًا، فَتَقْضِي الصَّلَاةَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُبْتَدَأَةَ الْمُمَيِّزَةَ لَا تَشْتَغِلُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِلَابِ الدَّمِ مِنَ الْقُوَّةِ إِلَى الضَّعْفِ، لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ الضَّعِيفِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ حَيْضًا، فَتَتَرَبَّصُ إِلَى انْقِضَاءِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ. فَإِنِ انْقَضَتْ وَالدَّمُ مُسْتَمِرٌّ، عَرَفْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ، فَتَقْضِي صَلَوَاتِ مَا زَادَ عَلَى الدَّمِ الْقَوِيِّ. هَذَا حُكْمُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ. وَأَمَّا الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ، فَبِانْقِلَابِ الدَّمِ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ، وَلَا يَخْرُجُ ذَلِكَ عَلَى

1 / 142