126

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالثَّانِي: لَمْ يَجُزْ. وَبِالثَّالِثِ: يَجُوزُ. فَلَوْ لَبِسَ الْأَسْفَلَ بِطَهَارَةٍ، ثُمَّ أَحْدَثَ وَمَسَحَهُ، ثُمَّ لَبِسَ الْجُرْمُوقَ، فَهَلْ يَجُوزُ مَسْحُهُ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ.
أَحَدُهُمَا: يُبْنَى عَلَى الْمَعَانِي إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ أَوِ الثَّالِثِ جَازَ. وَبِالثَّانِي: لَا يَجُوزُ. وَقِيلَ: يُبْنَى الْجَوَازُ عَلَى هَذَا الثَّانِي، عَلَى أَنَّ مَسْحَ الْخُفِّ يَرْفَعُ الْحَدَثَ، أَمْ لَا؟ إِنْ قُلْنَا: يَرْفَعُ، جَازَ، وَإِلَّا فَلَا.
الطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْبِنَاءِ عَلَى رَفْعِ الْحَدَثِ. وَإِذَا جَوَّزْنَا مَسْحَ الْأَعْلَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ إِحْدَاثِ أَوَّلِ لُبْسِهِ الْأَسْفَلَ، وَفِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَسْفَلِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. وَمِنْهَا: لَوْ لَبِسَ الْأَسْفَلَ عَلَى حَدَثٍ، وَغَسَلَ رِجْلَهُ فِيهِ، ثُمَّ لَبِسَ الْأَعْلَى عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، فَلَا يَجُوزُ مَسْحُ الْأَسْفَلِ قَطْعًا، وَلَا مَسْحُ الْأَعْلَى إِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ، أَوِ الثَّالِثِ. وَبِالثَّانِي يَجُوزُ. وَمِنْهَا: لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنَ الرِّجْلَيْنِ جَمِيعًا، أَوْ نَزَعَهُ مِنْهُمَا بَعْدَ مَسْحِهِ وَبَقِيَ الْأَسْفَلُ بِحَالِهِ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ، لَمْ يَجِبْ نَزْعُ الْأَسْفَلِ، بَلْ يَجِبُ مَسْحُهُ، وَهَلْ يَكْفِيهِ مَسْحُهُ أَمْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي نَازِعِ الْخُفَّيْنِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ. وَفِي اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ، فَحَصَلَ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: لَا يَجِبُ شَيْءٌ. وَالثَّانِي: يَجِبُ مَسْحُ الْأَسْفَلِ فَقَطْ. وَالثَّالِثُ: يَجِبُ الْمَسْحُ وَاسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ. وَالرَّابِعُ: يَجِبُ نَزْعُ الْخُفَّيْنِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ. وَالْخَامِسُ: يَجِبُ ذَلِكَ مَعَ اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ. وَمِنْهَا: لَوْ تَخَرَّقَ الْأَعْلَى مِنْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ نَزَعَهُ. فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، وَجَبَ نَزْعُ الْأَسْفَلِ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الرِّجْلِ، وَوَجَبَ نَزْعُهُمَا مِنَ الرِّجْلِ الْأُخْرَى، وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ. وَفِي اسْتِئْنَافِ الْوُضُوءِ الْقَوْلَانِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْأَعْلَى مِنَ الرِّجْلِ الْأُخْرَى؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، كَمَنْ نَزَعَ إِحْدَى الْخُفَّيْنِ. فَإِذَا نَزَعَهُ، عَادَ الْقَوْلَانِ: فِي أَنَّهُ (هَلْ) يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ، أَمْ يَكْفِيهِ مَسْحُ الْأَسْفَلِ؟ وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الثَّانِي.

1 / 128