123

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فِيهِمَا. وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ فِيهِمَا. وَلَوْ لَبِسَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ عَلَى وُضُوئِهَا، ثُمَّ أَحْدَثَتْ بِغَيْرِ الِاسْتِحَاضَةِ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ مَسْحُهَا لِضَعْفِ طَهَارَةِ لُبْسِهَا. وَالصَّحِيحُ: الْمَنْصُوصُ جَوَازُهُ. فَعَلَى هَذَا لَوِ انْقَطَعَ دَمُهَا، وَشُفِيَتْ قَبْلَ الْمَسْحِ، لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: فِيهِ الْوَجْهَانِ. وَحَيْثُ جَوَّزْنَا، فَإِنَّمَا يَسْتَبِيحُ بِلُبْسِهَا الْمَسْحَ لِمَا شَاءَتْ مِنَ النَّوَافِلِ، وَلِفَرِيضَةٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ صَلَّتْ بِوُضُوءِ اللُّبْسِ فَرِيضَةً، بِأَنْ أَحْدَثَتْ بَعْدَ وُضُوئِهَا وَلُبْسِهَا قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ تِلْكَ الْفَرِيضَةَ وَلَا غَيْرَهَا مِنَ الْفَرَائِضِ، فَإِنْ أَحْدَثَتْ بَعْدَ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ، مَسَحَتْ، وَاسْتَبَاحَتِ النَّوَافِلَ، وَلَا تَسْتَبِيحُ فَرِيضَةً مَقْضِيَّةً، وَلَا مُؤَدَّاةً تَحْضُرُ. فَإِنْ أَرَادَتْ فَرِيضَةً، وَجَبَ نَزْعُ الْخُفِّ، وَاسْتِئْنَافُ اللُّبْسِ بِطَهَارَةٍ. وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهَا تَسْتَوْفِي مُدَّةَ الْمَسْحِ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَضَرًا، وَثَلَاثَةً سَفَرًا، وَلَكِنْ تُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالْمَسْحَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ. وَفِي مَعْنَى طَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، طَهَارَةُ سَلَسِ الْبَوْلِ، وَكُلُّ مَنْ بِهِ حَدَثٌ دَائِمٌ، وَكَذَا الْوُضُوءُ الْمَضْمُومُ إِلَيْهِ التَّيَمُّمُ لِجِرَاحَةٍ أَوْ كَسْرٍ، فَحُكْمُهُمْ حُكْمُهَا بِلَا فَرْقٍ. وَأَمَّا مَنْ مَحَّضَ التَّيَمُّمَ بِلَا وُضُوءٍ، فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ غَيْرِ إِعْوَازِ الْمَاءِ، فَهُوَ كَالْمُسْتَحَاضَةِ. وَإِنْ كَانَ لِلْإِعْوَازِ، فَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: هُوَ كَهِيَ. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ الْمَسْحَ أَصْلًا.
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَلْبُوسُ صَالِحًا لِلْمَسْحِ، وَصَلَاحِيَّتُهُ بِأُمُورٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتُرَ مَحَلَّ فَرْضِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، فَلَوْ قَصُرَ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ، لَمْ يَجُزْ قَطْعًا، وَفِي الْمَخْرُوقِ قَوْلَانِ. الْقَدِيمُ: جَوَازُ الْمَسْحِ مَا لَمْ يَتَفَاحَشِ الْخَرْقُ، بِأَنْ لَا يَتَمَاسَكَ فِي الرِّجْلِ، وَلَا يَتَأَتَّى الْمَشْيُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: التَّفَاحُشُ: أَنْ يَبْطُلَ اسْمُ الْخُفِّ. وَالْجَدِيدُ: الْأَظْهَرُ لَا يَجُوزُ إِذَا ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَإِنْ قَلَّ. وَلَوْ تَخَرَّقَتِ الْبِطَانَةُ أَوِ الظِّهَارَةُ، جَازَ الْمَسْحُ إِنْ كَانَ الْبَاقِي صَفِيقًا، وَإِلَّا فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا مَا إِذَا تَخَرَّقَ مِنَ الظِّهَارَةِ مَوْضِعٌ، وَمِنَ الْبِطَانَةِ مَوْضِعٌ آخَرُ لَا يُحَاذِيهِ. أَمَّا الْخُفُّ الْمَشْقُوقُ الْقَدَمِ إِذَا شُدَّ مَحَلُّ الشَّقِّ بِالشَّرَجِ، فَإِنْ ظَهَرَ

1 / 125