119

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
التَّيَمُّمِ، فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَلَوْ تَيَمَّمَ شَاكًّا فِي الْوَقْتِ، وَصَادَفَهُ، لَمْ يَصِحَّ. وَكَذَا لَوْ طَلَبَ شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، لَمْ يَصِحَّ الطَّلَبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحُكْمُ الثَّالِثُ: قَضَاءُ الصَّلَاةِ لَعُذْرٍ ضَرْبَانِ: عَامٌّ، وَنَادِرٌ.
فَالْعَامُّ: لَا قَضَاءَ مَعَهُ، كَصَلَاةِ مُسَافِرٍ مُحْدِثٍ، أَوْ جُنُبٍ بِالتَّيَمُّمِ - لِعَدَمِ مَا يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ. وَفِي سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَوْجُهٌ. الْأَصَحُّ: يَجِبُ التَّيَمُّمُ وَالْقَضَاءُ. وَالثَّانِي: يَتَيَمَّمُ وَلَا يَقْضِي. وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ.
وَقَصِيرُ السَّفَرِ كَطَوِيلِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ مَعَهُ قَوْلَانِ - وَكَصَلَاةِ الْمَرِيضِ بِالتَّيَمُّمِ، أَوْ قَاعِدًا، أَوْ مُضْطَجِعًا، وَالصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ.
وَأَمَّا النَّادِرُ: فَقِسْمَانِ. قِسْمٌ يَدُومُ غَالِبًا، وَقِسْمٌ لَا يَدُومُ. فَمَا يَدُومُ يَمْنَعُ الْقَضَاءَ، كَالِاسْتِحَاضَةِ، وَسَلَسِ الْبَوْلِ، وَالْمَذْيِ، وَالْجُرْحِ السَّائِلِ، وَاسْتِرْخَاءِ الْمَقْعَدِ، وَدَوَامِ خُرُوجِ الْحَدَثِ، سَوَاءً كَانَ لَهُ بَدَلٌ، أَمْ لَا.
وَمَا لَا يَدُومُ نَوْعَانِ. نَوْعٌ مَعَهُ بَدَلٌ، وَنَوْعٌ لَا بَدَلَ مَعَهُ، فَمَا لَا بَدَلَ مَعَهُ يُوجِبُ الْقَضَاءَ، وَذَلِكَ صُوَرٌ.
مِنْهَا: مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً، وَلَا تُرَابًا. وَفِيهِ أَقْوَالٌ. الْمَشْهُورُ: وُجُوبُ الصَّلَاةِ بِحَسَبِ حَالِهِ، وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ. وَالثَّانِي: تَحْرُمُ الصَّلَاةُ. وَالثَّالِثُ: تُسْتَحَبُّ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى هَذَيْنِ. وَالرَّابِعُ: تَجِبُ الصَّلَاةُ بِلَا قَضَاءٍ، وَإِذَا قُلْنَا: يُصَلِّي، لَا يَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَلَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَلَا وَطْءُ الْحَائِضِ، وَإِذَا قَدَرَ عَلَى مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ فِي الصَّلَاةِ، بَطَلَتْ.
وَمِنْهَا: الْمَرْبُوطُ عَلَى خَشَبَةٍ، وَمَنْ شُدَّ وَثَاقُهُ بِالْأَرْضِ، يُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وَيُعِيدُ. وَقَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ. إِنْ صَلَّى مُسْتَقْبَلًا الْقِبْلَةَ، لَمْ يُعِدْ، وَإِلَّا عَادَ. قَالَ: وَكَذَا الْغَرِيقُ يُصَلِّي عَلَى خَشَبَةٍ بِالْإِيمَاءِ. وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ نَحْوَهُ.
وَمِنْهَا: مَنْ عَلَى جُرْحِهِ نَجَاسَةٌ يَخَافُ التَّلَفَ مِنْ غَسْلِهَا، أَوْ حُبِسَ فِي

1 / 121