روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایډیټر
زهير الشاويش
خپرندوی
المكتب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۱۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
يَدَهُ عَلَى بَشَرَةِ امْرَأَةٍ يَنْقُضُ وَعَلَيْهَا تُرَابٌ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا يَمْنَعُ الْتِقَاءَ الْبَشَرَتَيْنِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ. وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ، لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: يَصِحُّ أَخْذُهُ لِلْوَجْهِ. فَإِنْ ضَرَبَ بَعْدَهُ لِلْيَدِ، بَطَلَ. وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ.
فَرْعٌ
لِلتَّيَمُّمِ سُنَنٌ سَبَقَ بَعْضُهَا فِي كَيْفِيَّةِ مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَبَقِيَ مِنْهَا التَّسْمِيَةُ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَإِمْرَارُ التُّرَابِ عَلَى الْعَضُدِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُوَالَاةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَتَخْفِيفُ التُّرَابِ الْمَأْخُوذِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، وَأَنْ لَا يُكَرِّرَ الْمَسْحَ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَأَنْ لَا يَرْفَعَ الْيَدَ عَنِ الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ حَتَّى يَتِمَّ مَسْحُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَلَى الثَّانِي: هُوَ وَاجِبٌ. وَقَدْ سَبَقَ. وَأَنْ يَنْزِعَ خَاتَمَهُ فِي الضَّرْبَةِ الْأُولَى.
قُلْتُ: وَأَمَّا الضَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ، فَيَجِبُ نَزْعُهُ فِيهَا، وَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ، لِأَنَّ التُّرَابَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ. ذَكَرُهُ صَاحِبُ (الْعُدَّةِ) وَغَيْرُهُ. وَمِنْ مَنْدُوبَاتِهِ: اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ. وَيَنْبَغِي اسْتِحْبَابُ الشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَهُ، كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ. وَلَوْ كَانَتْ يَدُهُ نَجِسَةً، وَضَرَبَ بِهَا عَلَى تُرَابٍ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، جَازَ فِي الْأَصَحِّ. وَلَا يَجُوزُ مَسْحُ النَّجِسَةِ قَطْعًا، كَمَا لَا يَصِحُّ غَسْلُهَا عَنِ الْوُضُوءِ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ. وَلَوْ تَيَمَّمَ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ، لَمْ يَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْإِمَامُ. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: هُوَ كَرِدَّةِ الْمُتَيَمِّمِ. وَلَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ، حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 114