107

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایډیټر

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَسَائِرِ الْمَعَادِنِ، وَالذَّرِيرَةِ، وَالْأَحْجَارِ الْمَدْقُوقَةِ، وَالْقَوَارِيرِ الْمَسْحُوقَةِ، وَشِبْهِهَا. وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي وَجْهٍ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَهُوَ غَلَطٌ، وَلَوْ أَحْرَقَ التُّرَابَ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، أَوْ سَحَقَ الْخَزَفَ، فَصَارَ نَاعِمًا، لَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ بِهِ. وَلَوْ شَوَى الطِّينَ وَسَحَقَهُ، فَفِي التَّيَمُّمِ بِهِ وَجْهَانِ. وَكَذَا لَوْ أَصَابَ التُّرَابَ نَارٌ، فَاسْوَدَّ، وَلَمْ يَحْتَرِقْ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ.
قُلْتُ: الْأَصَحُّ فِي الْأُولَى، الْجَوَازُ. وَالصَّحِيحُ فِي الْأَخِيرَةِ الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الرَّمْلُ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ خَشِنًا لَا يَرْتَفِعُ مِنْهُ غُبَارٌ، لَمْ يَكْفِ ضَرْبُ الْيَدِ عَلَيْهِ. وَإِنِ ارْتَفَعَ، كَفَى. وَقِيلَ: قَوْلَانِ مُطْلَقًا. وَأَمَّا كَوْنُهُ طَاهِرًا، فَلَا بُدَّ مِنْهُ، فَلَا يَصِحُّ بِنَجِسٍ مُطْلَقًا. فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِ كَلْبٍ تُرَابٌ، فَإِنْ عَلِمَ الْتِصَاقَهُ بِرُطُوبَةٍ عَلَيْهِ، مِنْ مَاءٍ، أَوْ عَرَقٍ، أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يَجُزِ التَّيَمُّمُ بِهِ. وَإِنْ عَلِمَ انْتِفَاءَ ذَلِكَ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي اجْتِمَاعِ الْأَصْلِ وَالظَّاهِرِ.
قُلْتُ: كَذَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: فِيمَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ، أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ بِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَلَيْسَ هَنَا ظَاهِرٌ يُعَارِضُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ خَالِصًا، فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَشُوبُ بِزَعْفَرَانٍ، وَدَقِيقٍ، وَنَحْوِهِمَا. وَإِنْ كَثُرَ الْمُخَالِطُ، لَمْ يَجُزْ بِلَا خِلَافٍ. وَكَذَا إِنْ قَلَّ عَلَى الصَّحِيحِ. قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْكَثِيرُ: مَا يَظْهَرُ فِي التُّرَابِ. وَالْقَلِيلُ: مَا لَا يَظْهَرُ. وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ فِيهِ ضَبْطًا. وَلَوِ اعْتُبِرَتِ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ كَمَا فِي الْمَاءِ، لَكَانَ مَسْلَكًا.
وَأَمَّا كَوْنُهُ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ، فَلَا بُدَّ مِنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ. وَالْمُسْتَعْمَلُ: مَا لَصَقَ بِالْعُضْوِ. وَكَذَا مَا تَنَاثَرَ عَنْهُ، عَلَى الْأَصَحِّ.

1 / 109