وتأمل قوله تعالى في الشفاعة الحسنة ﴿يكن له نصيب منها﴾ وفي السيئة ﴿يكن له كفل منها﴾ فإن لفظ الكفل يشعر بالحمل والثقل ولفظ النصيب يشعر بالحظ الذي ينصب طالبه في تحصيله وإن كان كل منهما يستعمل في الأمرين عند الانفراد ولكن لما قرن بينهما حسن اختصاص حظ الخيز بالنصيب وحظ الشر بالكفل
وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا على عهد رسول الله ﷺ زوج ابنة له وكان خطبها قبل ذلك عم بنتها فبلغ النبي ﷺ أنها كارهة هذا الذي زوجها أبوها وأنه كان يعجبها أن يتزوجها عم بنتها فأهدر النبي ﷺ نكاح أبيها وزوجها عم بنتها وقد تقدم حديث عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس ﵄ أن رجلا قال يا رسول الله ﷺ في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل معدم فنحن نحب الموسر وهي تحب المعدم فقال رسول الله ﷺ: "ليس للمتحابين مثل النكاح" رواه سليمان بن موسى عنه
وقال مخلد بن الحسين حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال كان عمر بن الخطاب يعس بالليل فسمع صوت امرأة تغني وتقول
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج