359

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

ایډیټر

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

خپرندوی

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنه لا تقبل البينة على الإطلاق من غير هذا التفصيل(١).

وعن بعضهم: أنها تقبل.

ولو ادعى عبداً، أنه له [وأ](٢) قام بينة على أنه اشتراه منه قبلت، لأنه لم يكذب بينته.

ولو ادعى / أن هذا العبد لفلان، وإنه وكله في الخصومة، ثم قال :- بعد ذلك- باعه من فلان، وهو ملكه، ووكلني المشتري في الخصومة فيه، وأقام عليه بينة، قبلت، وحكم بالبينة للموكل الآخر.[٨١/أ]

قال جدي: وقد قيل: لا يقبل منه ذلك.

ولو ادعى أن هذا العبد لفلان، وأنه وكله في الخصومة فيه، ثم قال : - بعد ذلك -: هو لي اشتريته من موكلي، وأقام عليه بينة، قبلت منه.

وقال بعض أصحابنا: إن لم تذكر البينة هذا التبيان، ولكن شهدت [أنه](٣) له، لم يقبل ذلك منه، لأنها بينة قد كذبها بإقراره السابق أنه لفلان.

ولو ادعى أنه لفلان، وأنه وكله في الخصومة، ثم قال: بل لفلان آخر، ووكله في الخصومة فيه.

فقد قيل: يقبل، لأن الشيء قد يكون لواحد، ثم ينتقل إلى غيره.

وقيل: لايقبل.

والأصل أن التلفيق، إذا أمكن، فهل يلفق؟ وجهان(٤). وإذا لم يمكن، لم تصح الدعوى الثانية، والبينة.

(١) انظر: آداب الحكام ٦٦٩/٢.

(٢) زيادة يستقيم بها الكلام.

(٣) في المخطوط "بأنها" والصواب ما أثبته؛ لاستقامة المعنى.

(٤) سبق الكلام عن التلفيق ص: ٣٣٦.

356