467

روائع التفسير

روائع التفسير

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٢

د چاپ کال

٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ایلخانیان
سُورَةُ التَّوْبَة
قوله تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)
عمارةُ المساجدِ تكونُ بمعنيين:
أحدُهما: عمارتُها الحسِّيَّة ببنائِها وإصلاحِها وترميمِها، وما أشْبَه ذلك.
والثاني: عمارتُها المعنويّة بالصلاةِ فيها، وذكْرِ اللَّهِ وتلاوةِ كتابِهِ، ونشرِ العلم الذي أنزلَهُ على رسولِهِ، ونحو ذلك.
وقد فُسِّرت الآيةُ بكلِّ واحدٍ من المعنيين، وفُسِّرتْ بهما جميعًا، والمعنى
الثاني أخصُّ بها.
وقد خرَّج الإمامُ أحمدُ والترمذيُّ وابنُ ماجةَ من حديث درَّاج، عن أبي
الهيثم، عن أبي سعيدٍ، عنِ النبيِّ ﷺ، قال:
"إذا رأيتم الرجلَ يعتاد المسجدَ فاشهدُوا له بالإيمان "، ثم تلا:
(إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الآية.
ولكنْ قال الإمامُ أحمدُ: هو منكرٌ.

1 / 490