755

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

إلى أن العبد كالأجنبي فلا يحل نظره إلى سيدته لأنه ليس بمحرم. وتأولوا الآية بأنها في حق الإماء فقط، واستدلوا بما روي عن سعيد بن المسيب ﵁ أنه قال: (لا تغرنكم آية النور فإنها في الإناث دون الذكور) يعني قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهن﴾ فإنها في الإماء دون العبيد. وعلَّلوا ذلك بأنهم فحول ليسوا أزواجًا ولا محارم، والشهوةُ متحققة فيهم فلا يجوز التكشف وإبداء الزينة أمامهم.
وقالوا إنما ذكر الإماء في الآية، لأنه قد يظن الظان أنه لا يجوز أن تبدي زينتها للإماء لأن الذين تقدم ذكرهم أحرار فلما ذكر الإماء زال الإشكال.
قال ابن عباس: لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته (وهذا مذهب مالك) .
ومما استدل به الإمام الشافعي ﵀ ما روي عن أنس «أن النبي ﷺ َ أتى فاطمة ﵂ بعبد قد وهب لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنَّعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأسٌ إنما هو أبوك وغلامك» .
الحكم السابع: من هم أولة الإربة من الرجال؟
استثنت الآية الكريمة ﴿التابعين غَيْرِ أُوْلِي الإربة﴾ فسمحت للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم وهم الرجال البُله المغفّلون.
الذين لا يعرفون من أمور النساء شيئًا وليس لهم ميل نحو النساء أو اشتهاء لهن، بحيث يكون عجزهم الجسدي، أو ضعفهم العقلي، أو فقرهم ومسكنتهم، تجعلهم لا ينظرون إلى المرأة بنظر غير طاهر أو يخطر ببالهم شيء من سوء الدخيلة نحوهن.

2 / 164