726

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

نوع من الاستئذان مشروع لأن الدور في عصر الصحابة لم يكن لها هذه الستور والأبواب فيكفي للقادم أن يقرع الجرس ليدل على طلبه الاستئذان والله أعلم.
الحكم الثاني: كم عدد الاستئذان؟
لم توضح الآية الكريمة عدد الاستئذان، وظاهرها يدل على أن من استأذن مرة فأجيب دخل، وإلاّ رجع. ولكنّ السنة النبوية قد بيَّنت أن الاستئذان يكون ثلاثًا، لما روي عن أبي هريرة مرفوعًا: (الاستئذان ثلاث: بالأولى يستنصتون، وبالثانية يستصلحون، وبالثالثة يأذنون أو يردون) .
ومما يدل على أن الاستئذان يكون ثلاثًا قصة (أبي موسى الأشعري) مع عمر بن الخطاب وتفصيل القصة كما رواها البخاري ومسلم في «الصحيحين» عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (كنت جالسًا في مجلس من مجالس الأنصار فجاء أبي موسى فزعًا، فقلنا له ما أفزعك؟ فقال: أمرني عمر أن آتيه فأتيته، فاستأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك أن تأتيني؟ فقلت قد جئت فاستأذنت ثلاثًا فلم يؤذن لي وقد قال ﵊ ُ: «إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع» فقال: لتأتينِّي على هذه البينة أو لأعاقبنك، فقال (أُبيُّ بن كعب) لا يقوم معك إلا أصغر القوم، قال أبو سعيد: وكنتُ أصغرَهم فقمتُ معه، فأخبرت عمر أن النبي ﷺ َ قال ذلك) .
وفي بعض الأخبار أن عمر قال لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ َ فأردت أن أثبت.
والراجح أن إكمال العدد (ثلاثًا) إنما هو حق المستأذن، وأما الواجب فإنما هو مرة وذكر (أبو حيان) أنه لا يزيد على الثلاث، إلا إن تحقَّق أن من في البيت لم يسمع.

2 / 135