695

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

سبب النزول
١ - روى ابن جرير الطبري عن عائشة ﵂ أنها قالت: لما نزل قوله تعالى:
﴿إِنَّ الذين جَآءُوا بالإفك عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ﴾ [النور: ١١] الآية في عائشة وفيمن قال لها ما قال، قال أبو بكر: - وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته - والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا، ولا أنفعه بنفع أبدًا، بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل، قالت فأنزل الله في ذلك: ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة أَن يؤتوا أُوْلِي القربى ...﴾ الآية قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجّع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: «والله لا أنزعها منه أبدًا»
٢ - وأخرج ابن المنذر عن عائشة ﵂ قالت: (كان مسطح بن أثاثة) ممن تولى كِبْرَه أهل الإفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ﵁ أن لا ينيله خيرًا أبدًا فأنزل الله ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الفضل مِنكُمْ والسعة﴾ الآية قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلاّ تحلّلتها وأتيت الذي هو خير.
وفي رواية أخرى أن نبيّ الله ﷺ َ دعا أبا بكر فتلاها عليه، فقال: ألا تحب أن يغفر الله لك؟ قال: بلى، قال: فاعف عنه وتجاوز، فقال أبو بكر: لا جرم والله لا أمنعه معروفًا كنت أوليه قبل اليوم، وضعّف له بعد ذلك فكان يعطيه ضِعْفي ما كان يعطيه.

2 / 104