692

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦] أي لئلا تضلّوا أو خشية أن تضلوا.
﴿وَلْيَعْفُواْ﴾: أي يغفروا الزلات، من عفا الربع إذا محي أثره ودرس، فهو محو الذنب حتى يعفو كما يعفو أثر الربع.
﴿المحصنات﴾: العفائف الشريفات الطاهرات، وقد تقدم معنى الإحصان فيما سبق.
﴿الغافلات﴾: جمع غافلة وهي التي غفلت عن الفاحشة، بحيث لا تخطر ببالها، وقيل: هي السليمة الصدر، النقية القلب، التي ليس فيها دهاء ولا مكر، لأنها لم تجرب الأمور، ولم تزن الأحوال، فلا تفطن لما تفطن له المجرِّبة العارفة.
﴿لُعِنُواْ﴾: اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله ﷿ ﴿وَمَن يَلْعَنِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢] وقد يراد به الذكر السَّيِّئ أو الحد (الجلد) كما في هذه الآية حيث أقيم عليهم حد القذف.
﴿تَشْهَدُ﴾: تقر وتعترف، وشهادة الألسنة إقرارها بما تكلموا به من الفرية، وهؤلاء غير الذين يختم على أفواههم. وقال ابن جرير: المعنى أنّ ألسنة بعضهم تشهد على بعض بما كانوا يعملون من القذف والبهتان.
﴿يُوَفِّيهِمُ﴾: التوفية إعطاء الشيء وافيًا، يقال: تَوفّى حقه إذا أخذه كاملًا غير منقوص.
﴿دِينَهُمُ الحق﴾: أي حسابهم العدل، أو جزاءهم الواجب، والدين في اللغة بمعنى الجزاء، ومنه قوله ﷺ َ «إعمل ما شئت كما تدين تدان» أي كما تفعل تجزى.
﴿الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ﴾: المعنى الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، وهو جمع خبيثة وخبيث، والخبيثُ

2 / 101