634

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

ثالثها: يلقى من أعلى شاهق، وهو مشهور مذهب مالك.
رابعها: يهدم عليه جدار، وهو مروي عن أبي بكر الصديق. وإنما ذكروا هذه الوجوه لأن الله تعالى عذَّب قوم لوط بكل ذلك فقال تعالى: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] ولك العقاب إنما استحقوه بسبب عظم الجريمة.
المذهب الثاني:
وذهب (الشافعية) إلى أن اللواط حده كحد الزنى، يجلد البكر، ويرجم المحصن، وهذا المذهب مروي عن بعض التابعين كعطاء، وقتادة والنخعي وسعيد بن المسيب وغيرهم.
وقد استدلوا على مذهبهم بالنص، والمعقول، والقياس.
أ - أما النص فما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ َ قال: «إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان» .
فقد دل الحديث على أن حكمه كحكم الزنى.
ب - وأما المعقول فقد قالوا: إن الزنى عبارة عن إيلاج فرج في فرج، مشتهى طبعًا محرم شرعًا. والدبر أيضًا فرج لأن القبل إنما سمي فرجًا لما فيه من الانفراج وهذا المعنى حاصل في الدّبر فيكون مثله في الحكم.
ج - وأما القياس فقد قالوا: إن الأدلة الواردة في (الزانيْين) وإن لم تشملهما أيضًا لكنهما لاحقان بالزنى بطريق القياس، فقضاءُ الشهوة كما يكون في القبل يكون في الدبر بجامع الاشتهاء فيهما، وهو قبيح فيناسبه الزجر والحد يصلح زاجرًا له.

2 / 43

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam | اصول