630

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

ولما كانت الشفاعة تحول دون تنفيذ الحد كانت محرمة.
ومما يدل على تحريم الشفاعة في (الحدود) ما رواه البخاري عن عائشة ﵂ أن قريشًا أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: مَنْ يكلِّم فيها رسول الله ﷺ َ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله ﷺ َ؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ َ: أتشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام فاختطب ثم قال: «إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» .
وكما تحرم الشفاعة في الحدود يحرم على الإمام قبولها فقد روي أن (الزبير بن العوام) لقي رجلًا قد أخذ سارقًا يريد أن يهب به إلى السلطان فشفع له الزبير ليرسله فقال: ل، حتى أبلغ به إلى السلطان فقال الزبير: إنما الشفاعة قبل أن تبلغ إلى السلطان فإذا بلغ السلطان لُعِنَ الشافعُ والمشفَّع) رواه البخاري.
الحكم العاشر: حضور الحد وشهوده.
ظاهر الأمر في قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين﴾ يقتضي وجوب حضور جمع من المؤمنين عند إقامة الحد والمقصود من حضورهم (حدَّ الزانيين) التنكيلُ، والعبرةُ، والعظة. وقد أختلف العلماء في هذه الطائفة على أقوال:
أ - الطائفة: رجل واحد فما فوقه وهو قول مجاهد.
ب - الطائفة: اثنان فأكثر وهو قول عكرمة وعطاء وبه أخذ المالكية.
ج - الطائفة: ثلاثة فأكثر لأنه أقل الجمع وهو قول الزهري.
د - الطائفة: أربعة فأكثر بعدد شهود الزنى وهو قول ابن عباس

2 / 39