593

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

غير اشتراك اللفظ بينهما والله أعلم.
الحكم الثاني: ما هو الأفضل في الهدي والأضاحي.
أجمع العلماء على أن الهدي لا يكون إلا من النعم (الإبل، البقر، الغنم، الماعز) وأن الذكر والأنثى بالنسبة للأضاحي والهدي سواءٌ، واتفقوا على أن الأفضل الإبل، ثم البقر، ثم الغنم على هذا الترتيب، لأن الإبل أنفع للفقراء لعظمها، والبقر أنفع من الشاة كذلك، وأقل ما يجزئ عن الواحد شاةٌ، والبدنةُ تجزئ عن سبعة وكذلك البقرة. واختلفوا في الأفضل للشخص الواحد:
هي يُهدي سُبْع بدنة، أو سُبْع بقرة، أو يهدي شاةً؟ والظاهر أن الاعتبار إنما يكون بما هو أنفع للفقراء، وهذا هو الأصح.
ومما يدل على أن البدنة أو البقرة تجزئ عن سبعة ما رواه جابر ﵁ أنه قال: «حججنا مع رسول الله ﷺ َ فنحرنا البعير عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعةٍ» .
وللمرء أن يهدي للحرم ما يشاء من النعم، وقد أهدى رسول الله ﷺ َ مائةً من الإبل، وكان هديه ﵇ هدي تطوع.
الحكم الثالث: الأكل من لحوم الهدي.
أمر الله تعالى بالأكل من لحوم الهدي في قوله جل ثناؤه ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير﴾ [الحج: ٢٨] وهذا الأمر يتناول بظاهره (هدي التمتع) و(هدي التطوع) والهدي الواجب بسبب ارتكاب بعض المحظورات في الحج أو العمرة.
وقد اختلف الفقهاء في ذلك على عدة أقوال نلخّصها فيما يلي:
١ - ذهب أبو حنيفة وأحمد إلى جواز الأكل من هدي التمتع، وهدْي

1 / 615