566

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

سهم المساكين: وهم أهل الفاقة والحاجة من ضعفاء المسلمين الذين لا يملكون من حطام الدنيا شيئًا ويحتاجون إلى مواساة ومساعدة.
سهم ابن السبيل: وهو الغريب الذي انقطع في سفره فإنه يعطى من الخمس حتى ولو كان غنيًا في بلده. ذلك لأننا نعتبر حالته التي هو عليها الآن.
مذهب المالكية: وقد خالف المالكية هذه الأقوال المتقدمة جميعًا ورأوا أن الخمس - خمس الغنيمة - يجعل في بيت المال ينفق منه على ما ذكر في الآية وعلى غيرهم بحسب ما يراه الإمام من المصلحة وقالوا: إن ذكر هذه الأصناف في الآية الكريمة إنما هو على سبيل المثال لا على سبيل التمليك وهو من باب إطلاق (الخاص وأريد به العام) .
أدلة المالكية:
وقد استدل المالكية لمذهبهم ببضعة أدلة ثبتت في المغازي والسير جعلتهم يذهبون إلى هذا الرأي وقد ذكرها ابن العربي في «أحكام القرآن» وهي:
أولًا: روي في الصحيح «أن النبي ﷺ َ بعث سرية قبل نجد فأصابوا في سهمانهم اثني عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا» .
ثانيًا: ثتب عنه ﷺ َ أنه قال في أساري بدر: (لو كان المطعم بن عدي حيًا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له) والمراد بالنتنى (الأسرى من المشركين) والمطعم بن عدي هو الذي أجار النبي ﷺ َ حين رجع من الطائف وهو الذي قام بنقض الصحيفة، فقال ذلك النبي ﷺ َ مكافأة له على جميلة وإحسانه.
ثالثًا: ثبت أن النبي ﷺ َ ردّ سبي هوازن وفيه الخمس.
رابعًا: روي في الصحيح عن عبد الله بن مسعود قال: «آثر النبي ﷺ َ

1 / 606