563

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الوصف الجليل ﴿سُبْحَانَ الذى أسرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] وإضافة العبد إليه تعالى تشعر بكمال العناية والتكريم كما قال أحد العارفين:
وممّا زادني شرفًا وتيهًا ... وكدتُ بأخمصي أطَأ الثُريّا
دخولي تحت قولك «يا عبادي» ... وإنْ صيّرْتَ «أحمد» لي نبيًا
فائدة هامة: قال المراغي: في «تفسيره» وإنما خص الرسول ﷺ َ من ذي القربى بني هاشم، وبني المطلب دون بني عبد شمس، ونوفل لأن قريشًا لما كتبت وأخرجت بني هاشم من مكة وحصرتهم في الشعب، لأنهم ناصروا الرسول ﷺ َ دخل معهم فيه بنو المطلب ولم يدخل بنو عبد شمس ولا بنو نوفل لذلك خصهم ﵊ ُ بالقسمة تكريمًا لهم وتقديرًا.
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: هل الغنيمة والفيء شيء واحد؟!
بينا فيما سبق التعريف لكلٍ من الغنيمة والفيء. وقد اختلف العلماء فيهما:
فقال بعضهم: الغنيمة ما أخذ عَنوة من الكفار في الحرب. والفيء ما أخذ عن صلح. . وهذا قول الشافعي.
وقال بعضهم: الغنيمة ما أخذ من مال منقول. والفيء هو مال غير المنقول كالأرضين والعقارات وغيرها. . وهذا قول مجاهد.
وقيل: الغنيمة والفيء بمعنى واحد. والصحيح الأول وهو ما ذهب إليه الشافعي ﵀.
قال القرطبي: واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر، ولا

1 / 603