561

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

قال القرطبي: لما بين الله تعالى حكم الخمس وسكت عن الباقي دل ذلك على أنه ملك للغانمين.
﴿وَلِذِي القربى﴾: هم قرابة الرسول ﷺ َ وهم: «بنو هاشم، وبنو المطلب» على الصحيح من الأقوال كما سيأتي إن شاء الله.
﴿واليتامى﴾: هم أولاد المسلمين الذين هلك آباؤهم في سن الصغر قبل البلوغ، لأنه لا يتم بعد البلوغ.
﴿والمساكين﴾: هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
﴿وابن السبيل﴾: هو المنقطع في سفره مع شدة حاجته وإنما قيل «ابن السبيل» لأنه لما انقطع في سفره أصبح الطريق كأنه أبٌ له.
﴿يَوْمَ الفرقان﴾: هو يوم بدر لأن الله ﷾ فرق فيه بين الحق والباطل وبين الإيمان والكفر وهذه الغزوة كانت في السنة الثانية من الهجرة وفي السابع عشر من رمضان وهي أول معركة وقعت بين المسلمين والمشركين.
﴿الجمعان﴾: المرد به جمع المؤمنين وجمع المشركين.
المعنى الإجمالي
يقول الله جل ثناؤه ما معناه: اعلموا أيها المؤمنون أن كل ما غنمتموه من الكفار المحاربين أيًا كان قليلًا أو كثيرًا حق ثابت لكم. وحكمه: أن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فاقسموه - خمسة أقسام - واجعلوا خمسة لله، ينفق في مصالح الدين، وإقامة الشعائر، وعمارة الكعبة وكسوتها، ثم اعطوا الرسول ﷺ َ منه كفايته لنفسه ولنسائه، ثم أعطوا منه ذي القربى من أهله وعشيرته، ثم المحتاجين من سائر المسلمين وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ثم بين ﷾ أن هذا هو مقتضى الإيمان وهو الإذعان.

1 / 601