553

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

من شاء من الجيش قبل التخميس لقصة «سعد بن أبي وقاص» المتقدمة في سبب النزول. ولما روى عن النبي ﷺ َ أنه قال في غزوة بدر «من قتل قتيلًا فله كذا ومن أسر أسيرًا فله كذا» وهذا هو رأي الجمهور وهو الصحيح لظاهر الآية الكريمة.
وقد نقل عن الإمام (مالك) ﵀ أنه كره ذلك وقال هو قتال على الدنيا..
قال ابن العربي في «تفسير آيات الأحكام» ما نصه:
«قال علماؤنا النفل على قسمين: جائز، ومكروه - فالجائز بعد القتال كما قال النبي ﷺ َ يوم حنين: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلَبُه، والمكروه أن يقال قبل القتل: من فعل كذا وكذا فله كذا. . وإنما كره هذا لأنه يكون القتال فيه للغنيمة.» قال رجل للنبي ﷺ َ: الرجل يقاتل للمغنم ويقاتل ليرى مكانهُ أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكن كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» ثم قال: ويحق للرجل أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وإن نوى في ذلك الغنيمة وإنما المكروه في الحديث أن يكون مقصده المغنم خاصة «انتهى.
الحكم الثالث: هو التنفيل من أصل الغنيمة أم من الخمس؟
١ - ذهب مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى إلى أن النفل يكون من الخمس لا من رأس الغنيمة، وحجتهم في ذلك قوله ﷺ َ:» ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم «.
٢ - وذهب الشافعي ﵀ إلى أن النفل يكون في أصل الغنيمة لا من الخمس ... لما روي» أن النبي ﷺ َ قضى بسلب أبي جهل «لمعاذ بن عمرو» وقال يوم حنين: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه «.

1 / 593