528

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

تشرك بي شيئًا فأبيت» .
اللطيفة الرابعة: قدّم السارق على السارقة هنا ﴿والسارق والسارقة﴾ وأمّا في آية الزنا فقد قدم الزانية على الزاني ﴿الزانية والزاني فاجلدوا﴾ [النور: ٢] والسرّ في ذلك أن الرجل على السرقة أجرأ، والزنى من المرأة أقبح وأشنع، فناسب كلًا منهما المقامُ.
اللطيفة الخامسة: قال الأصمعي: قرأت هذه الآية وإلى جنبي أعرابي فقلت: (والله غفور رحيم) سهوًا، فقال الأعرابي: كلامُ مَنْ هذا؟ قلت: كلام الله، قال: أعد فاعدت: والله غفور رحيم، فقال: ليس هذا كلام الله فتنبهّتُ فقلت ﴿والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فقال: أصبتَ، هذا كلام الله، فقلت: أتقرأ القرآن؟ قال: لا، قلت: فمن أين علمتَ أني أخطأتُ؟ فقال: يا هذا، عزّ، فحكم، فقطع، ولو غفر، ورحم لما قطع «أقول: هذا يدل على ذكاء الأعرابي وشدة الترابط والانسجام بين صدر الآية وآخرها.
اللطيفة السادسة: قال بعض الملحدين في الاعتراض على الشريعة الغراء بقطع اليد بسرقة القليل، ونظم ذلك شعرًا:
يدٌ بخمس مئينَ عَسْجَدٍ ودُيتْ ... ما بالُها قُطِعتُ في ربع دينار
تحكّمٌ ما لنا إلا السكوتُ له ... وأنْ نَعوذَ بمولانا من النّار
فأجابه بعض الحكماء بقوله:
عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها ... ذلّ الخيانةِ فافهم حكمة الباري

1 / 550