518

Rawae'a Al-Bayan Tafsir Ayat Al-Ahkam

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

خپرندوی

مكتبة الغزالي - دمشق

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

د خپرونکي ځای

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

بالماء من أجل الماء أي المني.
والثاني: التقاء الختانين لقوله ﵇: «إذا التقى الختانان وجب الغسل» .
وكما يجب الغسل للجنابة يجب عند انقطاع الحيض والنفاس لقوله تعالى في الحيض: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ولحديث فاطمة بنت أبي حبيش أنه ﵊ ُ قال لها: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصليّ» والإجماع على أن النفاس كالحيض.
الحكم السادس: حكم المضمضة والاستنشاق في الغسل.
اختلف الفقهاء في (المضمضة) و(الاستنشاق) في الغسل، فقال المالكية والشافعية لا يجبان فيه، وقال الحنفية والحنابلة يجبان.
حجة المالكية والشافعية ما روي أن قومًا كانوا يتحدثون في مجلس رسول الله ﷺ َ في أمر الغسل، وكلٌ يبيّن ما يعمل فقال ﵇ «أمّا أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا قد طهرت» .
وحجة الحنفية والحنابلة أن الأمر بالتطهر يعم جميع أجزاء البدن الظاهرة والباطنة، التي ميكن غسلها وهي (الفم) و(الأنف) فكانت المضمضة والاستنشاق من الواجبات لقوله تعالى: ﴿فاطهروا﴾ .
وأجابوا عما تمسك به (المالكية والشافعية) بأن الغرض من الحديث بيان أنه لا يجب الوضوء بعد الغسل كما فهم ذلك كثير من الصحابة، فبيّن ﵇ أن الواجب الغسل فقط، وأن الطهارة الصغرى تدخل في الطهارة الكبرى.
الحكم السابع: حكم المريض والمسافر إذا وجد الماء.
ظاهر الآية الكريمة يدل على جواز التيمم للمريض مطلقًا، ولكنّه مقيّد

1 / 540